قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٩٨

هذا له حجة، ولا يلزمه الطلاق بعد يمينها؟ قال: معي أنه إذا حلفها على ما يوجب طلاقها، وحلفت على ذلك؛ وجب عليه الطلاق بالحكم، ولم يكن بعد ذلك حجة.

مسألة: وذكرت في المرأة إذا ادّعت على زوجها الطلاق، فأنكر الزوج ذلك؟ فإذا تقاررا على الزوجية وادعت عليه الطلاق؛ كان عليه اليمين.

قلت: وكيف يحلف الرجل؟ فإنما يحلف على ما ادعت من اللفظ، ثم ينظر الحاكم في لفظها، فإن كان يوجب الطلاق؛ حلفه عليه، وإن كان لا يوجب الطلاق؛ لم يحلفه على شيء لم يوجب الطلاق إلا أن يكون شيء لا يوجب الطلاق، إلا أن يرد به طلاقا، فطلبت يمينه ما أراد بذلك القول طلاقا لها كان ذلك، وإنما تكون اليمين في الطلاق على ما يتداعيان عليه من الألفاظ، هكذا عرفنا.

مسألة: جواب من محمد بن سعيد: وعن المرأة إذا ادعت إلى زوجها أنه طلقها ثلاثا، فأنكر هو وطلبت يمينه، فإذا حلف، أترى أن يأمرها بالسكون /209/ معه، وكيف يكون حال سكنها؟ فعلى ما وصفت فيهم، يأمرها بمعاشرته في الحكم بالظاهر، ويأمرها بتقوى الله، وإن كانت صادقة فيما تدعي عليه فتفتدي إليه بجميع ما تملكه، وإن لم يقبل فديتها بصداقها الذي عليه لها؛ فلتهرب منه حيث لا يراها ولا يقدر عليها، فإن لم تقدر على الهرب منه؛ جاهدته على نفسها حتى تقتله على ذلك من حين ما يريد منها المجامعة لها، وتقول له: "إن المسلمين قد أجازوا لي أن أقتلك على هذا"، فإن لم يقبل منها فديتها ولامتنع عنها؛ دفعته عن ظلمها، فإن لم يمتنع؛ قاتلته حتى تقتله، ولا

١٥٬٩٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.