الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٩٩تقتله غيلة، ولا في حين من الحين، إلا في ما يريد ظلمها، فافهم ذلك إن شاء الله.
مسألة: وقال: إنه لا يمين في النكاح ولا يحكم فيه إلا بإقرار أو بينة، وكذلك اليمين في النسب هو مثل النكاح لا يمين فيه، ولا يحكم إلا ببينة أو إقرار.
مسألة: وقال: إذا ادعت امرأة الطلاق من زوجها، فأنكر هو ذلك، وقال إنها امرأته، وطلبت يمينه أنه يحلف أن فلانة هذه امرأته، وما طلقها كذا وكذا طلاقا يبينهما منه عن حكم الزوجية إلى هذه الساعة، فإن امتنع عن اليمين؛ كان عليه إما يحلف وإما أن يرد إليها اليمين على ما تدعي إليه، فإن أبى؛ جبر على ذلك بالحبس، أو ما يستحق من الجبر إن لم يكن حبس.
مسألة: ومن ادعت عليه زوجته /210/ الطلاق فأنكرها ذلك، وأبرأه والدها من الصداق، وأبرأ هو لها نفسها ما يرى من مالها، وأعطاها ما كان هو جهزها به. وقيل: الوالد بصداقها إن أدركته بشيء، وكان الوالد وكيلها في البرآن أو غير وكيل، فلما انقضت عدتها رجعت تطلب يمينه ما طلقها، فإن كانت ادعت أنه طلقها واحدة أو اثنتين وأنكر هو ذلك، وقد بارأها؛ فإن البرآن يأتي على ما كان من الطلاق، فإن أقر أنه طلقها واحدة أو اثنتين، وادعت هي أنه أبرأها من بعد ما خلت العدة من الطلاق؛ فعليها البيّنة بذلك، فإن أعجزت البيّنة، فعليه يمين بالله لقد أبرأها وأبرأته، فإن لم يحلف؛ حلفت إذا رد اليمين إليها أنه إنما أبرأها وأبرأته من بعد انقضاء عدتها من طلاقه إياها، ولها صداقها عليه كانت ادعت أنه طلقها ثلاث تطليقات قبل البرآن؛ فعليه يمين بالله ما طلقها ثلاث تطليقات قبل البرآن، فإذا لم يحلف هو ورد اليمين إليها؛ فعليها أن تحلف له يمينا بالله لقد طلقها ثلاثا قبل البرآن فإذا حلفت؛ فلها صداقها.