قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٠٠

مسألة: ومن ادعت عليه زوجته أنه طلقها ثلاثا فأنكر ذلك، واختلعت إليه من صداقها وخالعها على ذلك، ثم كذبت نفسها بعد ذلك، وقالت: "لم يكن طلقني"، وأرادا(1) أن يتراجعا على ما كانا عليه من الزوجية؟ فجائز إذا كانت في العدة، وتكون معه /211/ على تطليقتين، فإن كانت قد انقضت عدتها؛ تزوجها تزويجا جديدا، وتكون معه على ما بقي من الطلاق، وليس على الحاكم ولا له أن يدخل بينهما بمنع؛ لأنه لم يصدقها على ما ادعته من طلاقه إياها، ولم تقم عليه بينة لتصديقه إياها؛ فجائز لهما الرجوع إذا تراضيا بذلك.

مسألة: وإذا ادعت المرأة خلعا أو طلاقا فأنكر الزوج؟ فإن المرأة هي المدّعية وعليها البيّنة، وإذا ادعى الزوج أنه خالعها على عبد وجحدت هي، فإن الزوج أقر بالطلاق؛ فذلك يلزمه.

مسألة: ومن ادعت عليه زوجته الطلاق فقال: "هي صادقة" أو "هي مصدقة"؛ فإنه لا يقع بذلك طلاق، وإن قال: "قد صدقت فيما تقول (خ: قالت) "؛ لزمه الطلاق وإن لم يقل: "فيما تقول (خ: قالت) "، وقال: "قد صدقت"؛ لزمه الطلاق، والفرق بين ذلك أن قوله: "هي مصدقة" أو "هي صادقة" لا يقع إلا عن إخبار مصدق متقدم لها من قبل، ولا يقع في المستقبل، وقوله: "قد صدقت"، إنما يقتضي جواب ما تقول، والله أعلم.

مسألة عن أبي سعيد ?: في رجل ادعت عليه زوجته البرآن، فأنكر ذلك وطلبت يمينه، كيف تكون اليمين بينهما؟ فعليه اليمين ما أبرأ لها نفسها برآنا يبينها منه عن حكم الزوجية إلى هذه الساعة، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: وأراد.

١٥٬٩٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.