الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٠١أرأيت إن أقر أنه أبرأ لها نفسها، وذكر برآنا يكون فيه الاختلاف من المسلمين، بعض يراه برآنا، /212/ وبعض لا يرى ذلك برآنا، وطلبت يمينه أنه ما أبرأها، أتكون عليه يمين في ذلك؟ وإن كان عليه اليمين، كيف تكون اليمين؟ فإذا تقاررا على لفظ فيه الاختلاف؛ فلا يمين في ذلك، والنظر في ذلك إلى الحاكم، إن رآه برآنا؛ فرق بينهما، وإن رآه غير برآن؛ لم يفرق بينهما وكانت زوجته، إلا أن اللفظ مما إذا أريد به البرآن كان برآنا؛ فعليه اليمين أنه ما أراد بهذا اللفظ الذي ادعته عليه برآنا، والله أعلم.
وكذلك إن ادعت أنه خالعها وأنكر ذلك، وطلبت يمينه، كيف تكون اليمين؟ فإذا كانت تدعي لفظا؛ كانت اليمين على ما تدعي من اللفظ، وكذلك البران، وإن لم تدع لفظا، وإنما ادعت الخلع والبرآن؛ كانت اليمين مثل يمين البرآن ما خالعها خلعا يبينها منه عن حكم الزوجية إلى هذه الساعة، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الزاملي: وفي رجل ادعى على امرأة أنها زوجته، وأنكرت المرأة ذلك ولم تكن معه بينة أنها زوجته، وطلب يمينها، أعليها يمين أنها ليست بزوجته أم لا؟ قال: قد قيل: اختلف في ذلك على ما جاء به الأثر؛ وأنا يعجبني قول من قال أنه لا يمين عليها، إلا أن يوجب النظر من الحاكم في شيء مخصوص من ذلك إذا ثبتت له التهمة في هذه المرأة أنها مبطلة في إنكارها، وأراد هيبتها باليمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: /213/ أما المرأة إذا ادعت على رجل أنه زوجها، وأنكر هو ذلك؟ فعلى ما سمعته من الأثر: إن عليها البيّنة العادلة تشهد أنها زوجته ولا تعلم أنها خرجت منه بوجه من وجوه الفراق، ولا وجه يبينها عنه عن حكم