الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٠٢الزوجية، إلى أن أدينا هذه الشهادة، فإن لم تجد بينة على دعواها ولم تطلب منه نفقة؛ لم يكن عندي عليه يمين من قبل دعواها في النكاح، وإن كانت تطلبه بنفقة وأرادت يمينه؛ فعليه اليمين إنما عليه ولا يلزمه لهذه المرأة نفقة من قبل ما تدعي أنها زوجة له، لكنها إذا طلبت منه الطلاق حين أنكرها التزويج، ولم تكن لها عليه صحة يجبر على طلاقها، وإن ادعى هو على امرأة أنها زوجته وأنكرت هي؛ لم يكن له عليها يمين، إذا لم تجد بينة، وأما شهادة(1) الشهود أنه يدخل عليها ويخرج؛ فليست بشيء، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل يدعي على زوجته أنها تمنعه نفسها، فتنكر هي ذلك، أيلزمها يمين أم لا؟ قال: أما منع نفسها إذا أنكرت هي ذلك؛ فلا يمين عليها في ذلك، إلا أن يكون قد حكم عليه لها بالنفقة والكسوة، وحكم عليها هي بالمعاشرة له، فادعى أنها تمنعه نفسها بغير عذر، وأنكرت هي ذلك، وأراد يمينها؛ لزمها له اليمين؛ لأنها لو أقرت بذلك؛ لزمها رد النفقة التي حكم بها عليه لها، إن كان قد أخذتها /214/ منه، والله أعلم.
مسألة لغيره: ومن ادعت عليه زوجته أنه طلقها، وأنكر هو الطلاق؛ إن المرأة مدعية، وعليها البيّنة أنه طلقها، فإذا أعجزت المرأة البيّنة؛ فعلى الزوج اليمين أنه لم يطلقها، وأما إذا أراد الزوج أن يرد عليها اليمين؛ فإن الحاكم يشترط على الزوج أنّ يمينها طلاقها، فإذا اشترط عليه ذلك، فإذا حلفت على ذلك؛ فإنها تطلق على ما حفظناه، والله أعلم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: شهاد.