الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٠٤قائل: يبدأ بما يوجب الصداق لم يبعد؛ لأنه حق للمرأة والله أعلم، وأما ذوي(1) (ع: دعوى) ولي المرأة على رجل أنه زنى بها؛ فهو قاذف، عليه الحد إذا كانا من المسلمين، وليس له مطالبة بما يوجب الصداق إن كانت بالغا، وله في الصبية وإن ادعت عليه أنه افتضها، أو ادعى ذلك وليها، أهو مثل دعوى الزنى فيما يجب فيه من القذف أم لا؟ وأما دعواها على زوجها أنه يزني أو يزنى به، فكله سواء وعليها الحد إذا لم يصدقها، وإن صدقها؛ حرمت عليه، وعليه الرجم إن كان /216/ دخل بها إذا كانت حرة مسلمة، وتختلف فيما سوى ذلك.
وإذا قذف أحد أحدا بالزنى عند الحاكم، وكان الحاكم يختلف في إقامة الحدود، هل يسعه ترك إقامة الحد عليه أم لا؟ هكذا عندي، وربما لم يسعه ذلك، وربما ألزمه ذلك، ويعتبر حاله هذا الحاكم، فإن كان لم يجعل له الإمام تنفيدها؛ لم يجز له، وإن كان هو شرط الخيار في إنفاذ الأحكام، وجعل في بعض ما أحسب له كمالها، وإن كان من تحت وال؛ شاور الإمام، ويوكل الله في أداء ما افترض الله عليه، وإن كان من تحت جبار، ويد المسلمين قاهرة؛ جاز له إقامتها، واختلف في وجوبها عليه، ودعوى المرأة على أحد أنه افتضها ليس بمنزلة زنى بها؛ لأن الافتضاض يمكن باليد والخشب والعلاج، وامتناع الوالي تزوجها(2)؛ ليطول عليها الوقت.
مسألة: لعلها عن الزاملي: وفي الذي يدعي على امرأة أنها زوجته وتنكره المرأة من ذلك، أتقبل في ذلك شهادة الشهرة، وكم حد شهادة الشهرة؟