الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٠٦الباب الخامس والعشرون الحكم في الزوجية والفروج والتغيير واليمين في ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو سعيد: أما النكاح في قول أصحابنا أنه لا يمين فيه، وأحسب في بعض قول قومنا أن فيه اليمين، ويعجبني ذلك من قولهم؛ لأنه لو أقر به ثبت فيه الحق على الزوج والزوجية من النفقة والكسوة، فأما هي؛ فلا يثبت بإقرارها له حق من المال، فيعجبني أن تكون عليه هو اليمين على هذا، ولا يمين عليها هي إن ادعت هي نكاحه؛ حلف لها؛ لما يتعلق لها عليه من الحق لو أقر، وإن ادعى هو نكاحها، لم تحلف له؛ لأنها لو أقرت لم يتعلق له عليها حق إلا إباحة الفرج لا شيء من الأموال ولا من الغرم، فمن هنالك اختلف عندي /218/ المعنيان، وأحسب أنّ في قول قومنا أنه كله فيه اليمين عليهما، ولا يبعد ذلك عندي على قول من يقول من أصحابنا؛ لأن الإقرار بالزوجية يثبت في أمر الميراث، وعلى قول من يقول لا يجوز الإقرار بالزوجية في الميراث إلا بالبيّنة؛ فلا يخرج في قولهم اليمين على الزوج، ولا على الزوجة في النص، ولكن يخرج في المعنى على معنى الاختلاف.
مسألة: وقيل لا أيمان في الأنساب ولا في النكاح، ولا في الرد لهم ولا عليهم.
ومن غيره: نعم؛ لأن الفروج محجورة إلا بالشهود.
مسألة: ومما يوجد أنه من جواب محمد بن جعفر: وعن المرأة إذا أنكرت الرضى بالتزويج، وادعى رضاها بلا بينة، ونزل إلى يمينها؛ فقد قيل: إن الأيمان في ذلك بينهما.