قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٠٧

ومن غيره: وقد قيل: لا يمين في النكاح ولا في الرد ولا في الرضى.

مسألة: ومن التهم أن تدعي المرأة على الرجل أنه غلبها على نفسها فوطئها، فإن وجدت متعلقة به، أو وجد معها، أو في المنام أو في منزلها، أو رأى خارجا من منزلها في وقت لا يدخل مثله عليها عوقب، وإن لم يكن لذلك سبب؛ حلّف. ومنها: أن يوجد الرجل قتيلا أو جريحا، فيدعي على رجل أنه هو الذي جرحه، ثم يرجع يتهم غيره؛ فلا يقبل منه، وكذلك إن قتل فاتهم وليه رجلا، وقال: "هو الذي قتله"، ولم يقل: "اتهمه"، وحقق عليه أنه قتله؛ لم يكن له أن يتهم غيره ولا قسامة له، وكل /219/ من ادعى شيئا مما وصفت لك؛ فله اليمين على ما ادعى عليه، وكذلك للمرأة على الزوج إذا ادعت الوطء، فإن لم يحلف؛ لم يكن عليه حد، ولكن يحلف للصداق أنه ما فعل، وإن ادعت ما دون الوطء؛ حلف عليه، وكذلك لو ادعى أنه وطاء جارية صبية، أو بالغا طوعا أو كرها، أو بالغا كرها، أو بكرا طوعا؛ فعليه اليمين لحال المهر، وليس في الحدود أيمان، وكذلك لو ادعى أنه وطئ دابة له؛ حلف لحال الضمان ليس للحد؛ لأنه قد قيل: إن الدابة تذبح وتدفن، فعلى ذلك القول يضمن الثمن، وإذا صح ذلك بأربعة شهداء رجال عدول؛ لزمه الحد، حد الزاني أو جلد أو رجم.

ومن غيره: قال أبو المؤثر: هذا في الأنعام، وأما الخيل والحمير؛ فلا أرى عليه يمينا ولا ضمانا، [أن لو صح](1) عليه سبب حبس.

مسألة: حضرت امرأة إلى الحاكم، وادعت أن رجلا تزوجها، وطلبت منه الكسوة والنفقة فأنكرها أنها ليست زوجته، وأعجزت المرأة البيّنة، هل يجبره

(1) هكذا في بيان الشرع (30/ 148). وفي الأصل: فإن لو صح. ق، ث: فإن يوضح.

١٥٬٩٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.