قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٠٨

الحاكم على طلاقها، وهل يلزمه لها يمين من قبل ما تدعي إليه من الكسوة والنفقة بالزوجية؟ قال: معي أنه قيل: عليه اليمين فيما تدعي إليه من أسباب الكسوة والنفقة المتعلقة عليه بأسباب النكاح، ثم يجبره الحاكم بين أن يقر بتزويجها وينصفها، أو يطلقها إن كانت زوجته، ولابد من ذلك.

مسألة: /220/ وإذا ادّعت امرأة على رجل كسوة أو نفقة، فخصمها الحاكم من قبل ما تدعي ذلك من قبل زوجية أو لوجه من الوجوه، فإن لم تبين من قبل ما وقف الحاكم الدعوى حتى يتبين من قبل ما تدعيه، ولا يحلف لها على غير شيء يثبت عليه به حق.

مسألة: وفي رجل دخل بيته، فوجد امرأة في حجلته فوقع عليها؟ فإن يكن وقع عليها ليلا في ظلمة، وأقرت له المرأة حين قدما إلى الحاكم أنها لم تنكر؛ فإن الحد عليها واجب، ويبرأ هو منه، وإن يكن وقع عليها نهارا؛ فالجلد على ذلك وكلاهما متهم، وإن لم يؤخذ ورفع الرجل على نفسه، فإن أنكرت المرأة ذلك؛ فإن الرجل يجلد بفريته عليها، واعترافه بالزنى على نفسه، وإن قالت المرأة: "والله إنه لكاذب، فقد وقع عليَّ وهو يعلم أني ليسني بامرأته"؛ فإنها لا تصدق إلا أن يكون غلبها على نفسها فعلم ذلك، فالجلد عليه واجب، وتترك هي.

مسألة: ومن رأى رجلا يطأ دابة له ورفع عليه، فإنه يقول لحال الحد: "إن هذا فعل بدابتي فعلا حرمت عليَّ به"، وإن أنكر الآخر؛ فاليمين عليه ما عليه، ولزمه له حق من قبل ما يدعي أنه فعل بدابته فعلا حرمت من أجله (خ: ولزمه عليه له ضمانها)، وإن رد اليمين إليه؛ حلف الطالب لقد فعل هذا بدابتي فعلا حرمها عليَّ بذلك ووجب عليه ثمنها. وكذلك إن ادعت امرأة أن رجلا اقتسرها /221/ حتى وطئها؛ فإنما تدعي أنّ هذا الرجل كابرني على نفسي وغلبني على

١٥٬٩٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.