الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٠٩نفسي حتى وجب عليه عقري، فإن أنكر ولم يكن صحة؛ حلف ما عليه لها حق ولا صداق من قبل هذه الدعوى التي تدعيها إليه؟ قال: فإن رد اليمين إليها؛ حلفت لقد غلبها على نفسها، وكان منه إليها ما يوجب عليه صداقها.
مسألة: وعن المرأة إذا ادعت على زوجها حرمة، يسألها الحاكم ما هذه الحرمة؟ قال: قد قيل ذلك؛ لأنها لعلها توهمتها حرمة وليس بحرمة.
قلت: فهل يسع الحاكم أن لا يفصحها (ع: يفحصها) عن ذلك ويحلفه على دعواها؟ قال: لا بيين لي ذلك، ولا أعلمه مما قيل؛ لأنه لو أقر هو أنه وقع بينهما حرمة، لم يقرب إلى ذلك حتى يبين الحرمة؛ لأن الحرمة لا يدرأ ما هي.
قلت له: فإن ادعت أنه كان منه إليها شيء لا تحل له بعده أبدا، هل للحاكم أن يحلفه على ذلك ولا يفصحها [(ع: يفحصها) (خ: يفحصه)](1)؟ قال: لا أعلم ذلك وليس له ذلك؛ لأن ذلك يقع موقع الكذب إذا كان ذلك في الأصل، ولو ادعت أنه وطئها في الدبر عمدا فقال هو: "خطأ"؛ فهي مدعية والقول قوله.
مسألة: وإذا تزوج الرجل المرأة فأنكرت الرضى، فطلب يمينها؟ فاليمين عليها هي، ولا يمين عليه إلا أن تدعي أن بينته بالرضى غابت أو ماتت، أو نحو هذا، يحلف بالله لقد رضيت به زوجا، وأنها زوجته.
مسألة: وقال: إذا ادعى رجل على آخر أنه دخل /222/ منزله ومس حرمته؟ فلا يمين في ذلك إلا أن تدعي أنه مس منها ما يوجب العقر، فإذا طلبت هي يمينه؛ كان ذلك.
(1) زيادة من ق.