الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢١٠قلت له: فإذا ادعت المرأة المس ولم يبين أي موضع مسها، هل يلزمه اليمين إذا احتمل أن يكون مسه لها في موضع يلزمه فيه العقر؟ قال: لا يبين لي ذلك.
مسألة: قال أبو سعيد: في امرأة ادعت أن رجلا زوجها، فأنكر ذلك عند الحاكم، فلما حمل عليه الحاكم إما أن يقر، وإما اليمين بطلاقها، أقر عند ذلك أنه زوجها؛ أنه يلزمه الحبس بإنكاره لها عقوبة له بذلك.
مسألة: وسئل عن المرأة إذا منعت نفسها زوجها، ورفع إلى الحاكم وأنكرت المرأة، ما يلزمها في ذلك؟ قال: معي أنه يدعى على ذلك بالبيّنة.
قلت له: فإن أعجز البيّنة؟ قال: لا يبين لي أن عليها في هذا يمين؛ لأنها لو أقرت لم يكن له عليها حق.
قلت له: فإن أقرت بذلكأو صح عليها أنها كانت تمنعه إلى يومها ذلك، ما يلزمها؟ قال: لا يبين لي عليها شيء.
قلت: فهل يلزمها في ذلك توبة؟ قال: معي أن عليها التوبة.
مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: وكذلك رجل تزوج صبية غير بالغ، زوجه بها والدها، وجاز بها الزوج، ثم إنها بلغت وغيرت النكاح وطلب يمينها، كيف تكون اليمين، وما يلزمها من ذلك؟ فأحب أن يكون عليها اليمين، تحلف /223/ بالله أنها قد فسخت تزويجها بفلان ابن فلان، وما رضيت به زوجا بعد بلوغها قبل فسخها نكاحه، ولا وطئها ولا نظر إلى فرجها، ولا مسه بيده على الإمكان منها له قبل فسخها نكاحه إن ادعى هو ذلك، وإن لم يدع هو ذلك؛ كانت اليمين الأولى مجزية، وهذا على قول من يرى لها التغيير ما لم ترض، أو يطأ أو يمس فرجها أو نظر إليه، وأما على قول من يثبت عليها التزويج ما لم