الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢١١تغير حين رأت البلوغ إذا كان قد وطئها في صبائها، وهو قول محمد بن محبوب؛ فاليمين على غير ذلك، والقول الأول أحبّ إليَّ.
أرأيت إن كانت أقرت له بالبلوغ وهي عنده، وقد صارت في حد البالغ، وتساكنا بعد ذلك مدة ثم غيرت التزويج، وقالت إنها بلغت في وقتها ذلك، وأنكرت الإقرار الأول، كيف الحكم بينهما؟ وكذلك إن طلب يمينها على إقرارها الأول له أنها قد بلغت، يكون عليها اليمين أم لا؟ وإن كان عليها اليمين كيف يكون لفظ اليمين؟ فإذا صح إقرارها بالبلوغ وهي في حد من يجوز إقراره؛ ثبت عليها ذلك ولم يكن لها إنكار بعد ذلك، وإن لم يصح ذلك إلا دعواه؛ أعجبني أن تكون عليها اليمين على ما وصفت لك، بتمام اليمين كلها، والله أعلم.
مسألة: وعنه: رجل تزوج امرأة، زوجه بها والدها، فلما رغب إلى النقلة ادعى إخوتها أنها غيرت /224/ التزويج، ما يلزمها ويلزمهم في ذلك، وعلى من تكون البيّنة منهم؟ فالقول قول المرأة مع يمينها، والبيّنة على الزوج بالرضى إذا ادعت المرأة التغيير.
أرأيت إن طلب يمينها، كيف تلزمها اليمين؟ فعليها اليمين على بعض القول إذا ادعى رضاها، تحلف لقد كرهت تزويجه من خير ما صح معها، وما رضيت به زوجا، والله أعلم.
مسألة: ومن تزوج صغيرة ثم سافر عنها أو كان حاضرا، فلما بلغت أنكرت النكاح؟ فإنه إن كان المتزوج غائبا حيث تناله الحجة أو لا تناله، ورفعت أمرها إلى الحاكم؛ فإنه لا ينبغي له أن يحكم لها بالتزويج؛ لأنها عسى قد رضيت بالرجل زوجا بعد بلوغها، وقد غابت حجته عن الحاكم، وأما إن أرادت هي التزويج وأشهدت شاهدي عدل بعد بلوغها أنها غير راضية به زوجا، ثم