الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢١٢تزوجت؛ لم يحل الحاكم بينها وبين التزويج، وكانت للغائب حجته عليها يوم قدومه، والله أعلم.
مسألة: قيل له: أريت لو ادعت امرأة على رجل أنه زوجها، وأنه وطئها، هل تكون قاذفة له؟ قال: معي إنها لا تكون قاذفة.
قلت له: فإن طلبت الحق وحق الزوجية، هل عليه يمين؟ قال: معي أنه عليه اليمين في أمر الوطء بالحق فيه، وأما النكاح؛ فلا يمين في النكاح مع أصحابنا؛ لأن الفروج محجورة إلا بالشهود.
قيل له: /225/ أرأيت لو ادّعت الكسوة والنفقة، هل عليه يمين؟ قال: معي أن عليه أن يقر بالزوجية، وإما أن يحلف على ذلك.
مسألة: ومما يوجد أنه من جواب أبي الحواري: وعن امرأة ادعت على رجل أنه كابرها على نفسها حتى جاز بها، وجاءت بولد وأنكر هو ذلك، فقالت: "يحلف ما جاز بي"، ولعله قد يمكن أن يكون ذلك من غير الجواز؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا الرجل ليسه مالك لهذه المرأة بتزويج، وإنما تدعي هذه المرأة أنه كابرها على نفسها حراما؛ فليس هاهنا أيمان بالجواز فيما يوجب الحد، ولكن تكون اليمين بينهم على الصداق، فيحلف الرجل لهذه المرأة ما عليه لهذه المرأة صداق من قبل ما تدعي عليه مما تقول من نظر ولامس فرجها، فإن حلف على هذا؛ لم يحكم عليه لها بحق، وإن رد اليمين إلى المرأة؛ حلفت المرأة أن لها على هذا صداقا أو مهرا، وأن صداقها كذا وكذا، فإن حلفت؛ وجب صداقها عليه الذي سمت له، فإن نصبت المرأة اليمين بالحج؛ كان لها ذلك، وإنما النصب للمدعى عليه. وقال من قال من الفقهاء: إن جاءت بولد من قبل الزنى؛ لم يلحق نسبه بأبيه، فعلى هذا القول لا يلزمه يمين