الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢١٣للولد. وقال من قال: إن الولد لازم له، فعلى هذا يحلف الرجل ما عليه لهذا الولد حق من قبل كسوة ولا نفقة، ولا عليه له مؤنة، /226/ فإذا حلف؛ لم يلزمه، وإن نكل عن اليمين؛ حبس حتى يقر أو يموت أو يحلف، ولا يحلف ما هذا الولد ولده، وإنما تكون اليمين فيه فيما يكون له عليه من الحق.
ومن غيره: قيل: وإنما لم يلزمه اليمين ما هذا الولد ولده؛ لأنه جاء الأثر أنه لا يمين في الأنساب، وكذلك لم يلزمه أن يحلف ما جاز بها في أول المسألة؛ لأنه جاء الأثر أنه لا(1) يمين في الحدود، وذلك يوجب الحداد إذا أقر الرجل بوطء يلحقه فيه معنى الزنى بلا شبهة، واختلفوا فيما يثبت به التعزير غير الحد؛ فقال من قال: في ذلك الأيمان بين الناس. وقال من قال: لا يمين في ذلك؛ لأنه يشبه ما يجب معنى الحد، وكذلك لا يمين فيما يوجب الحبس، ويوجد ذلك عن أبي المؤثر.
مسألة: قال أبو سعيد: معي أنه قيل لا يمين في النكاح، ولا يحكم فيه إلا بإقرار أو بينة على معنى قوله، وكذلك النسب معي أنه قيل ليس فيه أيمان.
مسألة: قيل له: فإذا ادعت المرأة على رجل أنه زوجها وأنكر هو ذلك، فطلبت المرأة إما أن يقر، وإما أن يطلقها، هل يجبر على ذلك إذا طلبت المرأة ذلك؟ قال: هكذا معي.
قيل له: فإن لم يقر ولم يطلق، هل يحبس حتى يقر أو يطلق؟ قال: معي أنه يحبس، وليس لحبسه عندي غاية إلا أن يطلق أو يقر. قال: وكذلك الرجل إذا ادعى على المرأة أنها /227/ زوجته وأنكرت هي ذلك؟ فمعي أن عليه البيّنة.
(1) كتب فوقها: له.