قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢١٦

تنقض عدتها وتطلب منه، فلما تبين للوارث ثبوت ميراثها من ماله ادعى عليها أنها بائنة منه بثلاث تطليقات، أتكون دعواه(1) عليها مسموعة على هذه الصفة، أم مردودة وعليه البيّنة؟ أرأيت إن كانت دعواه مردودة وعليه البيّنة، ما صفة البيّنة في هذا الموضع تكون عادلة، أم شهرة قاضية، أم تكون من عوام أهل الزمان، تفضل شيخي عرفني ذلك؟

الجواب: إن الشرع شرعان: أحدهما: شرع شياطين الجن والإنس يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، وظن فيه كثيرة وحاصلها، كلما هو مخالف لدين الله خلافا يحرم الحكم به؛ فهو من شرعهم. والشرع الثاني: شرع الله تعالى الذي شرعه على رسله، وألهمه علماءه المحقين، فإن كان المراد من الجواب شرع(2) الله، وهو الذي نبذه الناس وراء ظهورهم، إلا المحقين منهم فالجواب فيه: إنّ الطلاق لا تقبل فيه إلا شهادة عدلين، أو شهادة /230/ عدل ومرضيتين أن فلانا طلق زوجته ثلاثا وهي بائنة منه، فإن كان الشهود عدولا وعلماء؛ ثبتت شهادتهم ولو لم يأتوا بلفظ الطلاق بعينه، وإن كانوا ليس من العلماء؛ فعلى كل شاهد أن يأتي بلفظ المطلق بعينه، وينظر فيه العلماء، فإن وجدوه لفظا يبينها منه، حكم عليه بثبوت الطلاق؛ لأنه يمكن أن يشهد العدلان بلفظ يظناه بينها منه، وشهادتهم مقبولة، ولكن ذلك اللفظ ليس على ما ظناه، فلا تطلق به.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: عواه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بشرع.

١٥٬٩٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.