قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢١٩

الباب السادس والعشرون الدعوى بين الزوجين والشريكين لما في المنزل من البيت وغيره

ومن كتاب بيان الشرع: وقال أبو عبد الله: كان أبو علي يقول: إذا مات /233/ أحد الزوجين فادعى الحي منهما ما كان في البيت من حيوان أو رقيق من قليل أو كثير، يأوي إلى ذلك المنزل؛ فالحي أولى به إذا ادعاه مع يمينه إلا أن تقوم بينة عدل أنه له أو شيء منه للهالك منهما، وأما إذا كان أحدهما يسكن في منزل آخر، فلما أن مات هذا جاء الآخر فادعى ما في هذا المنزل، فليس له ذلك.

قلت: فإن كانا يسكنان في منزل، ثم خرجت المرأة زائرة لأهلها، ومات الزوج، ثم جاءت المرأة فادعت ما في المنزل؟ قال: هي أولى به مع يمينها، حتى يعلم أنها كانت انتقلت عن زوجها من هذا المنزل؛ فليس لها ما المنزل الذي مات فيه إلا أن تقيم بينة على ما ادعت.

قلت: فإن كان بلدها غير بلده، فخرجت بإذنه زائرة لأهلها إلى بلدها، ومات الزوج بعدها، وجاءت هي إلى المنزل الذي كانا فيه فادعت ما فيه؟ قال: فذلك لها مع يمينها إذا كانت خرجت زائرة. وقال قد قيل: يكون للرجل ما يصلح له وللمرأة ما يصلح لها، فسألت عن ذلك أبا علي فقال: جميع ذلك للحي منهما إذا ادعاه مع يمينه، وسواء ذلك كان في منزل لها أو منزل له أو منزل لغيرهما.

وقال: قال أبو علي: قد يصلح درع الحديد والمصحف والسيف للمرأة، عسى ورثته أو اشترته، وتصلح ثياب المرأة للرجل عسى ورثها أو اشتراها.

١٥٬٩٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.