الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٢٠مسألة: /234/ وعن الزوجين يحضران في زمن القيظ، فيعمل الرجل عند الناس ويعطونه التمر، وتهيج الرياح فتلتقط التمر المرأة، ثم يكنزان ذلك التمر فيقع بينهما طلاق أو حرمة، فتطلب المرأة في التمر حصته على هذا السبيل، أو ما جمعت وهي معه تأكل من عنده؟ فإذا كان هو الحاضر وهي المعينة له على ما قد لزمه هو وبرز فيه، فليس لها شيء من التمر، وإن كانت هي الحاضرة والمتقدمة، فالتمر لها وهو المعين لها، وإن كانا جميعا في ذلك سواء، فما التقطه كل واحد منهما فهو له وما كسب فهو له، وإن خلطا تمرهما، كان لكل واحد بقدر ما له من التمر، وإن اشتبه ذلك ولم يعرف كيف المحصول، وكان الأصل لقطاه من مباح؛ فلا يبين لي إلا أن كل من لقط منهما شيئا، فهو له كانت الإباحة خاصة أو عامة.
مسألة عن الشّيخ أبي الحسن البسياني: ما تقول في رجل كان ساكنا بيتا، ثم تحول عنه، ثم مرض فأرسلني إلى البيت الذي كان فيه أعطيه منه شيئا، مثل: إناء أو جراب تمر، هل يجوز لي ذلك، وهل يكون بسكنه إياه حجة؟ قال: نعم له الحجة في مثل ذلك، وما يرفع ويضع؛ فالقول قوله في حين تحوله من المنزل، وليس لرب البيت عليه يد في ذلك، إلا أن يكون ربه ساكنا قد تحوله فيه وأنكر الساكن، وكان ذلك في يد رب البيت وأنكره، لم يجز ذلك قوله وهو في الحكم /235/ لرب البيت؛ لأنه في يده والحكم بينهما، وإنما ينظر في هذا من كان في يده، والله أعلم.
مسألة عن الحسن بن أحمد: ما تقول في رجل ادعى على زوجته أنها سرقت له دينارا واتهمها، أيجوز للوالي عقوبتها أم لا؟ فليس عليها عقوبة على