الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٢٢مسألة: ومن جواب هاشم: وعن أخوين أو شريكين كانا ينزلان دارا ويستغلان دابة أو عبدا، أو يأكلان أرضا ثم توفي أحدهما، فقال الباقي: "العبد والدابة لي والدار والأرض"؛ قال: سمعنا أن الزوجين إذا مات أحدهما فادعى الحي أنّ الذي في الدار له، وطلب ذلك ورثة الميت؛ فقيل: إن على ورثة الميت البيّنة على ما كان لهم إذا كانت هي الحية، وكذلك الرجل إن كان هو الباقي، وهو رأي موسى بن أبي جابر وهكذا سمعنا، وأما الشريكان في العبد والدار والدابة والأرض، فإن قامت بينة أنه بينهما، فهو بينهما، وإن لم تقم بينة وهو في يد الباقي، فعلى ورثة الميت البيّنة، وعلى الباقي الذي في يده الشيء اليمين.
ومن غيره: قال: نعم قد قيل هذا. وقال من قال: إذا صح أنه كان في أيديهما جميعا أو لهما جميعا؛ فهو بينهما نصفان إلا أن تقوم البيّنة لأحدهما. /237/ وقال من قال: يوقف حتى يصح لأحدهما، وإلا فهو موقوف.
مسألة: وإذا فارق الرجل زوجته فادعى متاع البيت، وادعت هي متاع البيت؟ فما كان من شيء يعرف أنه للنساء فهو لها، وما كان من (خ: مما) سوى ذلك فهو له، إلا أن تقيم هي البيّنة.
قال سفيان: بلغني عن الحسن أنه كان يقول: ما حلفت عليه فهو لها. وكان غيره يقول: هو بينهما نصفان، وكذلك إذا مات أحد الزوجين أو المتساكنين أو شريكين في تجارة، فالاختلاف فيه واحد كما ذكرنا في المسألة الأولى؛ قال موسى: الزوجان والشريكان في التجارة وفي البقر والزرع، وأشباه ذلك، إذا مات أحدهما فادعى الحي المال، كان له إلا ما جاء ورثة الهالك عليه بالبيّنة. قال الأزهر: أما الأصل؛ فنعم، وأما البقر والخادم وأشباه ذلك؛ فلا.