الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٢٧يسكنان جميعا في بيت، فأيهما أخذ من ذلك البيت شيئا وادعى أنه له؛ فهو له وأولى به مع يمينه، وما كان في البيت من شيء من جميع ما فيه ويدعيان ذلك جميعا، وهو في البيت وكل واحد منهما يقول [إن هذا الشيء له](1)؛ فهو بينهما نصفان، وعلى كل واحد منهما اليمين أن هذا الشيء له، ولا يعلم أن للآخر فيه حقا بوجه من الوجوه، فإذا حلف؛ قسم ذلك الشيء بينهما، فإن حلف أحدهما ونكل الآخر عن اليمين؛ وجب للذي حلف نصف ذلك الشيء، وخيّر الآخر على أن يحلف أو يحبس أو يسلم، سواء ذلك كان البيت للمرأة أو للرجل أو لغيرهما، وهما يسكنان فيه، فإذا كانا جميعا يدعيان ما في البيت، وكل واحد منهما يقول ما في البيت هو له؛ فالقول فيه كما وصفت لك حتى يتفاصلا أو يتباينا، ويتحول كل واحد منهما عن صاحبه بعد تقاطع الدعوى، بتملك الذي في البيت بالبيت، ولا تكن للآخر فيه حجة، فعند ذلك يكون الذي في البيت هو أولى بما في البيت، إلا أن تكون مع الآخر بينة، وكذلك إذا مات أحدهما في المنزل وادعى الحي منهما ما في المنزل؛ فهو أولى بما في المنزل /243/ مع يمينه وعلى الورثة البيّنة، فإن كانت أخذت هذه الثياب من بيت إبراهيم، غير البيت الذي كانا يسكنان فيه، وأقرت المرأة بذلك؛ فالقول قول إبراهيم في الثياب، وهو أولى بها مع يمينه، وعلى المرأة البيّنة أنّ هذه الثياب لها، وهذا إذا أقرت أنها أخذت هذه الثياب من بيت لإبراهيم، لم يكونا يسكنان فيه جميعا، وأما إذا أقرت أنها أخذت هذه الثياب من البيت الذي كانا يسكنان فيه جميعا؛ فهي أولى بالثياب مع يمينها وأي الزوجين أخذ من البيت شيئا وخرج
(1) هكذا في بيان الشرع (30/ 152). وفي الأصل، ق: إن هذا ذلك الشيء له.