الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٣٠مسألة: وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب: وعن امرأتين في منزل يأكلان مالا، ثم توفي أحدهما، فقال الباقي: "لي هذا المال"؟ قال: هو بينهما نصفان.
مسألة: وعن رجل طلق امرأته وبينهما كثير الآنية والمتاع، هل لهما من ذلك شيء؟ قال: لا، إلا ما كان لها. قلت: فإنها تقول: "متاع أدخلته بيتي فهو لي"؟ قال: قد أدخل نفسه بيتها(1) فهو لها.
مسألة: أحسب من جواب العلاء بن أبي حذيفة: وسألت عن رجل مات وترك مالا ودوابا، فلما طلبه الورثة قالت المرأة: "هذا لي كله"، وقال الورثة: "هو لصاحبنا"؛ فقد اختلف المسلمون في ذلك؛ فمنهم من قال: كل زوجين أو شريكين أو متساكنين في تجارة، فمات أحدهما، فادعى الحي منهما المال كله فهو له وعلى ورثة الميت البيّنة، وهو المأمون، وهو رأي موسى بن أبي جابر، يروي عنه الرواة. ومن المسلمين من قال: /246/ ينظر إلى الذي اختلفوا فيه، فما كان من متاع الرجل فهو للرجل حتى تقيم المرأة البيّنة أنه لها، وما كان من متاع النساء؛ فهو للنساء حتى يقيموا الورثة البيّنة أنه لهم، وبه اليوم يأخذون وما أشبه من ذلك؛ فالأمر فيه إلى الله وإلى حكام المسلمين. وقد قال قائلون: إن كان المنزل للرجل وهي الداخلة عليه؛ فكل ما فيه للرجل، إلا ما كان من متاع الرجل، (معي أنه أراد: المرأة)، والله أعلم بما كان فيه اختلاف الرجال.
مسألة: الفقيه أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفي الزوجين المثريين
(1) هذا في ق. وفي الأصل: بينها.