الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٣١إذا مات أحدهما، واختصموا بعد موته -باقي الورثة والحي منها(1) - في شيء من المال أو البيت أو ما فيه والحيوان والعبيد، أيكون القول فيه قول الورثة للهالك مع يمينهم، أم القول قول الباقيين من الزوجين؟ قال: قد قيل: إن القول قول المرأة فيما في البيت لا فيما خرج عنه، ولا فيه ولا في الذي يلحق به، غير أن في العبيد والحيوان، وما لم يكن من أمتعة النساء اختلافا، وما زاد عن نصف ما فيه كذلك، والله أعلم.
مسألة: الفقيه أحمد بن مداد: وأما الرجل الذي يطلق زوجته، وهما كانا ساكنين في بيت معلوم، وفي ذلك البيت ماعون وغير ذلك، وادعت الزوجة المطلقة ما في ذلك(2) البيت، وادعى الزوج المطلق ذلك، ولم يقر لها بشيء من ذلك؟ قال: فالقول في ذلك قولهما جميعا؛ لأن ما في ذلك البيت كان في أيديهما جميعا؛ /247/ إذ هما ساكنان فيه، فمن صح له منهما ذلك الشيء الذي في ذلك البيت بشاهدي عدل؛ ثبت له ذلك، وإن عدما جميعا البيّنة العادلة؛ فيتحالفان في ذلك، فإن حلفا جميعا؛ قسم بينهما نصفين، وإن نكل أحدهما وحلف خصمه؛ فلا شيء للناكل منهما، والله أعلم.
مسألة عن الصبحي: وفي بيت مشترك بين أخوين، ادّعى أحدهما شيئا مخصوصا أنه له دون أخيه مما في البيت، وأنكر الأخ، ما الحكم بينهما؟ قال: إذا كانا ساكنين كلاهما في البيت، وادعى كل واحد منهما نصف ما في البيت، أو ما دون ذلك؛ فالقول قوله ما لم يدع أكثر من النصف؛ لأن ما في البيت