قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٣٣

الباب السابع والعشرون الدعوى في الولد

ومن كتاب بيان الشرع: ومن بعض الآثار: وقيل: في صبي في يدي رجلين يدعيانه جميعا أنه ولدهما، ولا يصح أحدهما على ذلك بينة؛ إنه يكون أمره موقوفا، ويؤخذان بنفقته وكسوته إلى بلوغه، فإذا بلغ؛ فأيهما أقر به أنه أبوه؛ كان القول قوله، وفي (خ: كان الولد) إذا لم يكن ذلك من وطء امرأة واحدة، وإنما هما يتدعياه فيما بينهما، كل واحد منهما من امرأة، أو من امرأة واحدة، ولا يصح لهما في ذلك ما يكون فيما بينهما يدخل لهما في ذلك بنسب يحتمل أن يكونا جميعا، فإذا لم يصح ذلك لهما، ولم يتداعيا ذلك؛ فقد صح أنه ابن أحدهما، أو ابن غيرهما؛ لأنه لا يمكن أن يكون ابنهما جميعا من امرأتين، فإن مات الولد؛ لم يحكم لهما، ولا لأحدهما منه بميراث إذا مات قبل أن يبلغ، ويقر بأحدهما، فإن مات أحد الرجلين؛ أوقف للصبي ميراثه إلى بلوغه، ويكون وارثا مع الورثة؛ لأنه قد أقر أنه ابنه خالص، وكذلك إن مات الرجلان جميعا، فإذا بلغ، فبأي الأبوين أقر أنه أبوه؛ جاز الميراث منه.

قال غيره: يخرج على معنى هذا القول أن الصبي إن مات قبل بلوغه بعد موت الرجلين؛ لم يكن له ميراث من أحدهما؛ /249/ لأنه لا يرث معهما، إلا بالإقرار بعد البلوغ (قال غيره: وفي خ: لأنه لا يرث أحدهما معه إلا بإقراره بعد البلوغ. رجع) وإذا لم يثبت له ميراث؛ رجع المال إلى ورثة الرجلين أو أحدهما إذا مات قبله، أو مات الصبي قبل بلوغه، ويخرج عندي على معاني بعض القول أن إقرارهما جائز عليهما له، إذا احتمل أن يكون ابنا لهما بمعنى من المعاني، ما لم

١٦٬٠٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.