قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٣٤

يقر به من وجه لا يجوز، أو لا يحتمل أن يدرك ذلك، ولا يجوز عليه هو دعواهما إلا أن يقر بذلك بعد البلوغ.

مسألة: أحسب عن موسى بن أبي جابر: في رجل له امرأة وسرية ولدتا في ليلة واحدة، ولدت واحدة ذكرا، والأخرى أنثى، فأصبحت كل واحدة منهما تدعي الولد الذكر أنه ولدها دون الأخرى؟ قال موسى: إن كان في يد كل واحدة منهما واحدا؛ لزمت إياه وكان ولدا لها، وإن لم يكن في يد واحدة منهما ولد؛ رفع إليهما الولدان، وألزمتا القيام بهما والتربية لهما، وكانا ولدين لهما يلحقهما نسبهما. قال: نعم كذلك. قال: وكذلك الحكم.

مسألة: وقال: في الرجل يشتري الجارية فتلد عنده، وقد كان أصل الحبل عند البائع وادعى أنه ولده؟ قال: لا يجوز دعواه، ولا يجبر السيد على بيع عبده، ويقال للبائع: "إن كنت صادقا، فخلص ولدك من الملكة"، فإن خلص يوما ومات(1) المدّعي؛ إنه ولده ورثه.

مسألة: وقيل: في رجل في يده غلامان /250/ توأم، (وفي خ: توأمان) ولدا عنده، فباعهما وأعتق المشتري أحدهما، ثم إن البائع ادعى الغلام الذي في يده أنه ولده؟ قال: لا يصدق في الذي في يد المشتري، وأقبل قوله في الذي قد أعتق وأورثه إياه، وإن أعتق الثاني يوما ما قبل موت المدّعي له أنه ولده أو ورثه إياه، وعليه أن يخلصه ولا يجبر على ذلك، ولا يجبر السيد على بيعه أيضا.

مسألة: وإذا ادعى رجل على رجل أنه أخوه لأبيه وأمه، فجحد ذلك فقدمه القاضي، وأراد أن يقيم عليه البيّنة بذلك؛ فإن القاضي يسأل المدّعي: "أله قبله

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ما مات.

١٦٬٠١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.