قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٣٥

ميراث يدعيه من قبل أبيه أو من قبل أمه"، فإن ذكر أنه قبله له ميراثا؛ قبل بينته وجعل أخاه خصما، وقضى بأنه أخوه لأبيه وأمه عليه وعلى جميع الإخوة وذوي قرابته، وإن قال: "ليس لي قبله حق، إلا أني أريد أن أثبت نسبي"؛ لم تكن بينهما خصومة؛ لأن الأخ المدّعى عليه لو أقر أنه أخوه لم ينفعه ذلك ولم يكن أخاه بإقراره ذلك.

ولو أن رجلا ادعى أنه ابن لرجل، والأب ينكر ذلك، فأقام عليه بينة وقضيت له وإن لم يكن يدع قبله مالا. وكذلك لو ادعى أنه أبو الرجل والابن ينكر ذلك، وأقام عليه بينة؛ قبلت بينته وقضيت بأنه ابنه. وكذلك لو ادعى رجل أنه زوج امرأة، وأنكرت المرأة ذلك؛ قبلت بينته. وكذلك لو ادعت امرأة أنها زوجة رجل وهو ينكر ذلك؛ قبلت بينتها. /251/ وكذلك لو ادعى رجل أنه كان عبدا لهذا الرجل العربي، وأنه أعتقه وهو مولاه، وأنكر الرجل العربي ذلك وقال: "لم يكن لي عبدا قط ولم أعتقه"، فأقام المولى البيّنة على ما ادعى؛ قبلت ذلك منه. وكذلك لو أن الرجل العربي ادعى أن هذا عبدا له وأنه أعتقه، وقال الآخر: "لم أكن عبدا له قط ولم يعتقني"؛ قبلت بينة الرجل على ذلك العبد وجعلته مولى له، وإن لم يكن يدعي عليه مالا ولا نسبه هذا الأخ والأخت والعم والعمة والخالة وبنت الأخ، وكل نسب ما عدا الوالد والولد والزوج والزوجة ومولى العتاقة؛ فإني أقبل بينة هؤلاء على ما يدعون وأثبت ذلك، وإن لم يكونوا يدعون مالا.

ولو أن صبيا صغيرا في يدي رجل لا يغير عن نفسه، يزعم الرجل الذي هو في يده أنه التقطه، فادعته امراة أخرى حرة الأصل ببينة أنه أخوها؛ جعلته أخاها، وقضيت ببينتها ودفعته إليها؛ لأن هذا حق، ألا ترى أني لآخذه من يد

١٦٬٠١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.