قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٣٩

يحلف، فإذا حلف طلب إحضار حقه، فقال المدّعى عليه: "إنما استوجب حقه على الساعة لما حلف" وطلب المدّعى عليه المدة، فكره المدّعي أن يمدده، كيف الحكم في هذا؟ فإن هو أراد أن يعرض له، فله أن يعترض بقيمة العدول، وإن كره فيمدده مدة حتى يبيع ماله كما يرى الحاكم من المدة.

مسألة: ومن كتاب الضياء: ومن أقر لرجل بشيء [أو برئ](1) إليه منه؟ فعليه اليمين للورثة ما يعلم أنه ألجأه إليه، إلا أن يشهد الهالك أنه ليس له عليه يمين في ذلك. وقال قوم: عليه اليمين بالعلم إذا اتهمه الورثة، فإن لم يحلف المقر له على ذلك؛ لم يكن له ذلك.

مسألة: وجدت في بعض الآثار: في رجل ادعى على رجل حقا فأنكره وأقام عليه المدّعي البيّنة بالحق، وطلب المدّعى عليه يمين المدّعي، فقال المدّعي: "يحضرني حقي حتى أحلف"؟ قال: يحضره حقه ثم يحلف من بعد.

مسألة: وعن رجل عليه دين لرجل إلى نجمين، فيختلفان في التقديم والتأخير، فالمطلوب عندنا المدّعي، /255/ وعليه البيّنة. وقال من قال: الطالب هو المدّعي لأقرب الأجلين.

مسألة: وعن أبي عبد الله: وسألته عن رجل ادعى على رجل حقا، وأحضر عليه شاهدي عدل بحقه فقال المطلوب للحاكم: "استحلفه أن هذا الحق الذي شهد له به شاهداه، فهو له علي بعد إلى اليوم"، أو "باق له علي منه شيء إلى اليوم"، والطالب يدعي حقا آخر ليس له به على صاحبه بينة، فقال الطالب: "احلف أن باق عليك لي من حقي كذا وكذا"؟ فقال: عليه أن يحلف أنّ له

(1) هكذا في بيان الشرع (30/ 164). وفي الأصل، ق: أنه أو يرى.

١٦٬٠١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.