قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٤٠

على صاحبه باقي كذا وكذا من هذا الحق الذي شهد له به الشاهدان؛ لأنه لم يصح له عليه غيره، ولم يأمنه صاحبه إلا ما صح عند الحاكم بشهادة الشاهدين، فإن أبصر الحاكم موضع الحكم؛ لم يحلفه إلا على هذا الوجه.

وقال أبو عبد الله عن موسى بن علي: أنه أخبره المسبح بن عبد الله أنه دخل على سليمان وعبد المقتدر، فقال سليمان لعبد المقتدر: اكتبها أو قيدها أو أثبتها لا تنساها.

مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي الموثر (: وعن رجل ادعى على رجل حقا فأنكر، ورد اليمين إليه، فقال له: "احلف وخذ حقك"، فقال الطالب: "أحضرني حقي حتى أحلف"؟ فإن في الحكم في ذلك أن يحلف صاحب الحق إن أراد أن يحلف، فإذا حلف؛ استودع المطلوب الحبس إلى أن يوافيه حقه أو يأتي بحجة ينظر /256/ المسلمون في ذلك.

مسألة: وسئل أبو سعيد عن رجل ادعى على رجل حقا له، فرد المدّعى إليه اليمين إلى المدّعي، لما أعجز البيّنة أن يحلف قبل أن يجد له أو يحضره ما يحلف عليه، فأبى ذلك المدّعي إلا أن يحضر أو يجد له ما يدعي حتى يحلف عليه ويأخذه؟ قال: ليس على المدّعي عليه ذلك أن يحضر، أو يجد ما يحلف عليه المدّعي قبل اليمين، وإنما في الحكم أن يحلف المدّعي، فإذا حلف حكم له على المدّعى عليه بإحضار ما حلف عليه المدّعي، وهذا إذا رد اليمين، وأما إن لم يرد اليمين إليه؛ فحتى يحضر البيّنة بما يدعي، ثم حينئذ يحكم له به.

مسألة: وذكرت في المرأة إذا ادعت صداقها على رجل، أو رجل ادعى حقا على رجل، فاتفقوا على يمين المدّعي، قلت: أترى تكون اليمين بعد إحضار

١٦٬٠١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.