الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٤١الحق، أو اليمين قبل إحضار الحق؟ فقد قيل: إنه لا يكلف إحضار ما يدعى عليه إلا من بعد الصحة أو وجوب ذلك بيمين المدّعي، فافهم ذلك.
مسألة: وعن رجل كان بينه وبين قوم حنة(1)، فدخلوا عليه في بيته كائدين له فزل (خ: فنزل) عنهم، فلما لم يصيبوه في البيت أقبلوا على البيت ونهبوه وخرجوا، ثم ذهب من ذهب إليهم فردوا ما ردوا، وقالوا: "ليس معنا إلا هذا"، فقال صاحب المنزل: "إنهم أخذوا أكثر مما ردوا إليه، وأنه بقي معهم شيء لم يردوه"، فهل يلزمهم ما ادعى عليهم؟ فعلى ما وصفت: فالقول قول النهابة /257/ مع أيمانهم، وعلى المنهوب البيّنة على ما يدعي. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: فيمن عنده ورقة له فيها حق، وأقر أنه قد قبض بعضه، وقال الذي عليه الحق: "قد قضى الجميع"؟ إن القول قول من عليه الحق، والله أعلم.
مسألة من كتاب الضياء: تأليف سلمة بن مسلم الصحاري: ومن مات وعنده لرجل كتب، فقال صاحب الكتب للورثة، وفيهم أيتام: "أخرجوا إليّ الكتب؛ لأنظر الذي له (ع: لي) فآخذه؟ فليس له ذلك؛ لأنه مدع في الحكم لنفسه، ولا يقبل قوله على الأيتام، فإن(2) قال الطالب: "ضمنوني هذه الكتب إلى بلوغ الأيتام، فإن بلغوا وغيروا فعلي" أو "حلفوني على هذه الكتب"، وقد أخرج علامتها. فليس له ذلك في الحكم وله سواء لهم أيضا على هذه الصفة،