قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٤٣

الباب التاسع والعشرون الدعوى في الجروح والحكم فيها وما أشبه ذلك

/258/ من كتاب بيان الشرع: وإذا ادعى رجل قبل رجل جراحة عمدا أو خطأ أو دما، وجحد المدّعى عليه ما قبله ذلك؟ فإن على المدّعي في هذا الوجه البيّنة وعلى المنكر اليمين، فإن حلف برئ، وإن نكل عن اليمين؛ لزمه القصاص في قول بعضهم، وفي كل عمد دون النفس فيه القصاص، ولزمه الأرش فيما كان من خطأ في النفس ودونها، وأما العمد في النفس؛ فإن بعضا قال: أحبسه حتى يقر أو يحلف. وقال بعضهم: عليه في العمد في النفس وفيما دونها الدية ولا قصاص عليه.

مسألة: ولو ادعى قبله الجراحة، وادعى الآخر الصلح فيها والعفو؟ كان في هذا الوجه الآخر هو المدّعي وكانت عليه البيّنة، فإن لم تكن له بينة؛ فعلى الآخر اليمين، فإن حلف أخذ حقه، وإن نكل عن اليمين؛ لزمه ما ادعى الآخر من الصلح.

مسألة: وإذا أقر الجارح بجراحة عمدا يخرج فيها القصاص، وادعى المجروح ذلك عليه وادعى الصلح، فإن المجروح في هذه المنزلة هو المدّعي وعليه البيّنة، وعلى الجارح اليمين، فإن حلف؛ برئ من المال، وإن نكل؛ كان عليه القصاص؛ لأن الآخر قد أبرأه منه، فإن نكل عن اليمين؛ لزمه دعوى المال. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: ومن ادعى على أحد أنه ضربه في موضع لا يجوز النظر إليه، كان المدّعي رجلا أو امرأة، أو صبية ادعت هي أو وليها /259/ على

١٦٬٠١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.