الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٤٤أحد أنه افتضها أو ضربها في موضع عورتها، هل يجوز النظر إلى فرج المدّعي من رجل أو امرأة بالغ أو غير بالغ؛ لأجل وجوب العقوبة؟ قال: في إجازة النظر إلى الفروج لمعنى تأدية الشهادة عليها بما يحدث فيها مما يوجب الحقوق، أن لو صحت مثلا اختلاف؛ فأجازه بعض، ولم يجزه آخرون، وجعل الأيمان كافية في ذلك، ونحن قد أدركنا من أدركنا من فقهاء المسلمين وحكامهم يجعلون من ينظر ذلك في بعض الأحيان، ومن أخذ بقول من أجاز ذلك فلا نقول بتخطئته؛ لأن فيه قولا أنه جائز، والله أعلم.
مسألة: سئل الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: عن رجل ادعى على رجل أنه ضربه، فأقر المدّعى عليه أنه لطمه ما يجب على هذا المقر؟ قال: معي أنه يلزمه لطمة في الوجه حتى تصح أنها في غير الوجه وتكون لطمة غير مؤثرة، حتى يصح أنها مؤثرة؛ ومعي أنه في بعض القول: إن له نصف أرش مؤثرة، ونصف أرش غير مؤثرة بإقراره، وأما إذا شهدت عليه البيّنة بلطمه؛ فلا يحكم بشهادتهم إلا أن يجدوا مواضع اللطمة، وما هي مؤثرة أو غير مؤثرة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل ادعى على رجل ضربا غير مبرح، وأنكر خصمه ولم يكن عند المدّعي بينة، فأراد اليمين من خصمه، فرد المدّعى عليه اليمين؟ قال: إذا لم يصح أنه ضربه ضربا /260/ تجب به الأرش من أجله؛ لم يحكم عليه بالأرش إلا بصحة، وقوله غير مقبول عليه، وأما اليمين فليس عندي في هذا رد يمين على المدّعي؛ لأنه لم يدع حقا معلوما، ورد اليمين في الحقوق المجهولة فيه اختلاف؛ وقول من لا يرى الرد في ذلك أشيق إلى النفس، وأقرب لانقطاع حجة الخصم على ما نراه ونعمل به، والله أعلم.