الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٤٦الباب الثلاثون في الدعوى في الماء(1)
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحسن (: وقلت: إذا تنازع رجلان على ماء أحدهما يدعيه أنه له، زال إليه بشري أو هبة، والآخر يدعيه أنه ورثه من والده، وأن هذا المشتري أحضر بينة عادلة أنا رأيناه يسقي هذا الماء، قلت: هل يحكم له بالماء على هذه الشهادة؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان يسقي هذا الماء ويدعيه على صاحبه، وهو لا يغير ولا ينكر، وقامت بذلك البيّنة؛ كان معنا ذا يد حتى يصح الآخر بينة أنه اغتصبه إياه، أو وجه يزيل دعواه بحجة حق، ومن كان في يده الماء يسقيه ويدعيه وصح ذلك؛ فهو ذو يد، وعلى الآخر البيّنة، إلا أن يكون عاملا لصاحب المال؛ فليس سقيه ودعواه على ذلك بمنزلة غيره إلا أن يسقي هذا الماء ويدعيه على صاحبه بشيء يزيله عنه من شري أو هبة أو غير ذلك، والآخر لا يغير ولا ينكر، فهذا حجة لمن في يده الماء، وعلى الآخر البيّنة بما يزيل ذلك، والله أعلم. ومن قامت عليه(2) البيّنة على هذا الماء أنا رأيناه يسقيه ويحوزه ويدعيه، ولم نعلم أن هذا يغير ولا ينكره؟ كان أولى بالماء حتى /262/ يصح بينة بغصبه أو ببيع فاسد، أو بشيء يزيل دعواه في حكم أهل العدل، وقد يكون حجة بين الخصماء لا يحضر ذكرها، والله أعلم بالصواب.