قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٤٨

أهو لهم جميعا؟ قال: أما ما يطمئن القلب في مثل هذا؛ فإنه لهم جميعا، إلا أن يكونوا بمنزلة لا يكونون فيه ذوي يد؛ فليس أحكم لهم بذلك، وأما مثل الطعام بين القوم ويأكلونه، أو الحب في جنور يدوسونه أو حاضرون الجنور، ولا يعلم لمن ذلك الطعام، ولا ذلك الحب؛ وهذا وأمثاله الحكم فيه للجماعة حتى يعلم غير ذلك.

مسألة من كتاب الأشياخ: عن سعيد بن قريش: قلت: فإن لم يكن للخصمين بينة، ولا أيديهما على المال، إلا أن أحدهما أكرى الأرض وأمر في المال بأمر، هل يكون الأمر يدا وهو أولى به من خصمه؟ قال: نعم إذا أمر فيها بأمر، أو أجرها المأمور يده فيها بأمره؛ فهو يد له. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا جاء رجل إلى الوالي، وقال: "إن فلانا رد لي مائي"، فقال الآخر: "هذا مائي" القول قول من منهما؟ فعلى ما وصفت: إن القول قول الذي رد الماء وقال إنه مائي، وعلى المدّعي البيّنة العادلة، والله أعلم.

أرأيت إن جاء أحد وقال: "فلان معارضي عن رد مائي"، /264/ وقال الآخر: "هذا مائي"، وليس بحاضر وقت رد الماء، وكل واحد منهما واقف على الماء إذا وجب وقته ليرده، كيف ترى ذلك؟ فعلى ما وصفت: كلاهما مدعيان وعلى كل واحد منهما البيّنة العادلة أن الماء له، والله أعلم.

ومنه: وإذا أطنى صاحب المال ماله على آخر، (ولم آخر)(1) ولم يشترط عليه الزكاة واختلفا؟ قال: إن القول قول المطني أنه لم يشترط عليه تسليم الزكاة،

(1) هكذا في ق.

١٦٬٠٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.