الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٤٩وعلى صاحب المال البيّنة أنه شرط عليه ذلك، وأما إذا أطناه حقه ونصيبه من هذا المال ولم يقع بينهما شرط في الزكاة؛ فالزكاة فيما عندي على صاحب المال والطناء منتقض إذا لم يتفقا ونقضاه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن رفع ماء من الوادي، وركب عليه رجاء ماء، فجاء رجل آخر وقبل قبيلا من أعلى من قبيل هذا الرجل، فاشتكى منه صاحب القبيل الأول المضرة من نقصان الماء عن رجاء ما تراه، إذا كان الماء من غيل جار في الوادي ينقله السيل؟
الجواب: إن الذي رفع الماء الأخير يمنع أن يضر بالأول، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي أموال لها خبورة وهي بين شركاء فكل إذ يبدأ من جانب، فصار له وسط لا يلحقه الماء؛ لأنه إذا بدأ من أعلى لم يصله وأسفل كذلك، ما يكون لصاحب المال الوسط؟ فعلى ما وصفت: إن سقي هذه الأموال يكون على ما أدركت عليه /265/ من قبل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل عليه شرب مال لرجل، فسمد من له الشرب ماله، فأنكر عليه من عليه الشرب، أله ذلك أم لا؟ فعلى ما وصفت: إذا كان هذا المال من قبل يسمد؛ فجائز لصاحبه أن يسمده كما كان أولا، وإن لم يكن من قبل يسمد؛ فعندي إذا سمد يحتاج إلى أكثر من الماء، فلا يجوز السماد إلا بإذن من عليه الشرب، والله أعلم. وكذلك من كان له أرض ولها شرب على آخر، فإن كان هذه الأرض من قبل يزرعها صاحبها ويسمدها؛ فإنه جائز لصاحب الأرض أن يسمدها إذا كانت تسمد من قبل، ويزرعها كما كانت تزرع من قبل، والله أعلم.