قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٥٠

الباب الحادي والثلاثون الدعوى في النخلة والحفرة والصرمة وقعش الحضار والأحداث(1) وما أشبه ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل يدعي إلى آخر أنه باع له هذه النخلة، والآخر ينكر ذلك ويقول إن النخلة له، من المدّعي منهما؟ قال: معي أن المدّعي للبيع هو المدّعي.

قلت: فإن كانا كل واحد منهما يقول إنها له، من يكون المدّعي منهما؟ قال: إذا لم يصح لأحدهما فيها سبب غير دعواه لها؛ كانا جميعا مدعيين.

قلت له: فإن كانت في يد أحدهما، هل يكون الآخر مدع؟ قال: نعم، هكذا معي إذا صحت له إليه فيها.

مسألة: ومن غيره: والساقية وغيرها من الأحداث يكون على الرجل فلا يرضى ولا ينكر، ثم ينكر من بعد، هل له /266/ ذلك؟ وكل من أحدث عليه حدث ولم يصح أنه برأيه، ولا أن المحدث كان يدعي ذلك عليه، وهو يسمع ذلك فلا ينكره، فإذا لم يكن كذلك؛ صرف الحدث عنه متى طلب.

مسألة: وسألت عن رجل أحدث على رجل طريقا في ماله ولم ينكر ولم يعرف منه، رضي وباع المال على رجل آخر، فأراد المشتري أن يغير على الذي أحدث الطريق أو المجرى، أله ذلك أم لا؟ فاعلم علمنا الله وإياك، ما جهلناه من الحق بمنه وكرمه أن الحدث يثبت بموت محدثه، والمشتري له الحجة إذا قال البائع:

(1) ق: ولا إحراث.

١٦٬٠٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.