الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٥١"إني ما أمرت ولا رضيت ولا متمم له"؛ فحينئذ يكون له الغير، وإن مات المحدث ثبت لوارثه، والله أعلم. (ع: قال غيره): إلا أن يكون المدّعي المحدث يدعي العطية؛ والبيّنة عليه، وعلى المنكر اليمين، والله أعلم.
(رجع) مسألة: وسألت أبا المؤثر عن رجل ادعى إلى رجل نخلة، فأقر المدّعى إليه أن للمدّعي خمسة أسداس النخلة، هل يكون المدّعى إليه مدعيا بإقراره له بشيء منها، ويلزمه في ذلك البيّنة أن له سدسها؟ أم يثبت عليه ما أقر به، وعلى المدّعي البيّنة أنها له كلها؟ فإن أعجز البيّنة فعلى المدّعى إليه يمين للمدّعي ماله فيها، إلا خمسة أسداسها؟ قال: تثبت على الذي في يده النخلة إقراره للمدّعي ولا يكون مدعيا بإقراره بشيء منها، وعلى المدّعي البيّنة أنها له كلها، فإن أعجز البيّنة استحلف بالله أن له سدسها، هذا إذا /267/ كانت النخلة في يدي المدّعى إليه، فإن لم تكن في يده؛ فعليهما جميعا البيّنة، فإن أحضر كل واحد منهما شاهدي عدل يشهدان أنها له، واتفقت الشهادة؛ استحلف كل واحد منهما بالله أنها له، ثم تقسم بينهما.
مسألة: وأما الذي ادعى نخلة في جملة نخل لرجل، فلا يحكم له عليه إلا بصحة، ودعواه أنه يحوز هذه النخلة، لا تقبل إذا كان الرجل أعمى، وإنما الحجة تقوم على صحيح البصر إذا صح أن الرجل يحوز النخلة، وهو لا يغير عليه، وأما الأعمى؛ فلا تنقطع حجته بهذه الدعوى، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل له أرض فيها حفر نخل لقوم، وفيهم أيتام ولم يعرفوا أصحاب الأرض ولا أصحاب الحفر مواضع الحفر، وطلبوا أن يخرج لهم حفر نخلهم؟ فعلى ما وصفت: فإنه يقال لصاحب الأرض أن يخرج للقوم حفرهم في