قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٥٢

مواضعهم، فإن أخرجها وقال: "هذه مواضع الحفر"؛ لم يكن عليه إلا يمين إلا أن يأتي.

قال غيره: الذي معي أنه أراد: إلا أن يأتي أصحاب الحفر بينة على ما يدعو من الحفر، إذا ادعوا غير ما أقر به صاحب الأرض، وهو كذلك عندنا.

مسألة: وسألته عن رجل ادعى أن رجلا غصبه نخلة له، وأنكر المدّعى عليه ذلك، وقال إنه ورثها من والده، وأعجز البيّنة وطلب يمينه، هل عليه في ذلك يمين؟ قال: معي أنه قيل: عليه اليمين في ذلك.

قلت له: فكيف يحلف؟ قال: /268/ معي أنه يحلف لقد ورث هذه النخلة عن والده، ولا يعلم لهذا حقا من قبل ما يدعي إليه أنها له.

مسألة: قلت له: ورجل ادعى على آخر أنه اغتصبه نخلة، وقال الآخر إنه ورثها عن والده، فقال المدّعي: "إن هذه النخلة أنا أعلم أنها خلفها عليك والدك"، هل تبطل دعواه أنها له؟ قال: معي أنه لا يبطل دعواه؛ لأنه يمكن أن يكون له ومغصوبة في يد والده، (أعني: هذا المدّعي).

مسألة عن أبي الحواري: وقلت: أرأيت إن كانت النخلة في يد المرتهن إلى أن مات، وخلف ورثة وهم أيتام، وطلب صاحب النخلة نخلته وأصح بها البيّنة، ولم يكن للأيتام وصي من قبل أبيهم؟ فإذا أصح صاحب النخلة بنخلته البيّنة، وأنها رهن في يد أب اليتامى حتى مات؛ فصاحب النخلة أولى بها وعليه الفداء لليتامى، ولا تجب النخلة للراهن حتى تصح بذلك البيّنة أن هذه النخلة إنما كانت رهن في يد الميت إلى أن مات، فإذا لم يشهد بذلك، (وفي خ: البيّنة بذلك)، وكانت النخلة في يد الميت يثمرها حتى مات؛ فالورثة أولى بها، كانوا

١٦٬٠٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.