قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٥٣

يتامى أو بالغين، فإن صح هذا الرهن وكان المرتهن أو الورثة قد ثمروا؛ حسبت الثمرة من الحق.

مسألة: وعن رجل أحدث مجرى إلى ماله في مال رجل، أو غير مجرى بلا عطية ولا عارية، ولم ينكر من عليه المجرى، ولم يغير، فقاما ما شاء الله وقد فسل فسلا وزرع زراعة، ثم طلب /269/ من عليه الحدث إزالة الحدث، واحتج المحدث أنه أحدثه ولم ينكر عليه، ما حكم ذلك؟

جوابه: إذا أحدثه بغير ادعاء؛ فعليه رفع حدثه عنه، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل أحدث على رجل حدثا في ماله، مثل ساقية أو غيرها، والرجل ينظر الحدث ويجيء ويذهب عليه، لا ينكر ذلك ولا يغيره، ثم بدا له بعد سنين فأنكر ذلك وطلب رفع الحدث عنه، هل يدرك ذلك؟ قال: نعم.

قال أبو الحسن: يقول: إن كان هذا المحدث ممن لا يتقيه هذا المحدث عليه في ماله، وليس هذا المحدث في حد تقية، ولا هو من الجبابرة ولا من أعوانهم المتغلبين على الناس في أموالهم، وكان يدعي على هذا في ماله هذا إن أحدثه هذا، هو له يدعيه لنفسه، والآخر يعلم ذلك لا يغير ذلك ولا ينكره؛ فهذه الحجة إذا تنازلا إلى الحكم فيها عند غيار صاحب(1) المال بعد السنين(2) وصح للمحدث بينة على دعواه، فقد (ع: بطلت) دعواه، (يعني: الآخر) بهذه البيّنة في الحكم الظاهر، وله اليمين على المحدث بما قد مات بينهما من السرائر، وإن لم يكن مع المحدث بينة كما قلنا أو كان بموضع التقية، فهو كما قال وله الغيار.

(1) ق: بياض بمقدار كلمة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الستين.

١٦٬٠٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.