الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٥٤مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وذكرت في رجل ادعى على آخر أنه توقع على صرمتين له في الليل فقلعهما، وأتى بالبيّنة فقال لك: "حلّفه ما قعش له صرمتين"، وقال المدّعي: "حلّفه إني قعشت له /270/ صرمتين من أرضه"؟ فعلى ما وصفت: فإن كانوا يقفون على الصرمتين، كانت اليمين على المدّعى عليه ما قلع هاتين الصرمتين اللتين لهذا، أو يرد اليمين على المدّعي، فيحلف أن هذا لقد قلع صرمتيه هاتين بلا رأيه، وإن كانت الصرمتين غائبتين؛ كانت اليمين على المدّعى عليه يحلف بالله ما يعلم أنه قلع صرمتي هذا الذي يدعيهما إليه، أو يرد اليمين إلى المدّعي فيحلف بالله أن هذا قلع صرمتيه اللتين يدعيهما إليه بلا رأيه، وإن كان المدّعي يقول إن صرمتيه قلعتا، ويتهم هذا بقلعهما؛ كانت اليمين على المدّعى عليه، فيحلف بالله ما قبله لهذا حق من قبل هاتين الصرمتين التي يدعيهما إليه، فإن رد المدّعى عليه اليمين إلى المدّعي؛ فليس على المدّعي يمين على هذا في التهمة، واليمين على المدّعى عليه، فإن قال المدّعى إليه أنه يحلف ما قلع لهذا صرمتين من أرضه؛ لم يكن له ذلك، فإن حلف على ما وصفت لك، وإلا فالحبس.
مسألة: أحسب عن أبي سعيد: وعن رجلين أحدهما طالع نخلة يخرفها، والآخر ينكر عليه ويقول له: "انزل من نخلتي"، والطالع يقول: "لا بل النخلة نخلتي"، ما الحكم في هذه النخلة بين هذين الرجلين؟ قال: الحكم بينهما أن يدعيا على ذلك بينة، فإن أحضر أحدهما البيّنة حكم له بها، وإن أراد خصمه يمينه حلف له على ما يدعي إليه، وإن أحضر /271/ كل منهما بينة أنها له؛ حكم لهما بها نصفين إذا لم يكن في يد أحدهما مع أيمانهما إن طلبا إلى بعضهما بعض، وإن لم يحضر أحدهما بينة عليها، وأراد يمين بعضهما بعض؛ حلفا