قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٥٧

قال غيره: الذي معنا أنه أراد: إذا ادعى عليها أنها أقرت بهذه الأرض، حلفت يمينا بالله ما تعلم أن له حقا في هذه الأرض من قبل ما يدعي عليها من إقرارها له بذلك، فإن ردت إليه اليمين؛ حلف أن هذه الأرض له بإقرار هذه المرأة، ما يعلم أن لها فيها حقا من بعد إقرارها له بهذه الأرض إلى هذا اليوم.

مسألة: وعن الذي يفسل في أرض فسلة، ويجيء آخر فيقعشها، ويقر بقعشها، ويقول إن الأرض أرضه، ويقول صاحب الفسلة: إنه إنما فسل في أرضه، فعلى أي أحدهما تكون البيّنة، وأي أحدهما يكون ذا يد؟ فإذا أقر القاعش للفسلة للمدّعي؛ كان من فسلها فهو للمدّعي في الفسلة، ويؤخذ بضمان ذلك، وهو المدّعي في ذلك، وأقول إنه /274/ مدع للأرض أيضا؛ لأن الفسل مع الدعوى يد في الأرض، كذلك عرفنا.

مسألة: قلت: إذا تقارر الخصمان بأن أحدهما جد هذه الثمرة، فادعى الجاد أنه جدها بحق أنها له، وقال الآخر: بل جدها متغلبا على حد الغصب، قلت: فمن أرى المدّعي للنخل، وكذلك جزاز الزرع على هذا السبيل، وكذلك إذا ادعى أحد الخصمان أرضا أنها أرضه أو بيته أو نخله، إلا ما يدعي الجاد للنخل أنها نخله والحاصد للزرع أنه زرعه، والساكن للمنزل أنه منزله، وقال الخصم الآخر: إن ذلك كله جداد النخل وحصاد الزرع، وسكن المنزل تغلبا وغصبا من جهة السلطان الجائر، أو غير ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإذا أقر أحد الخصمين للآخر أنه تمر هذا المال، وسكن هذا المنزل الذي يتداعيان فيه؛ فقد أقر الخصم لخصمه باليد في هذا المال وهذا المدّعي لهذا المال مع إقرار خصمه له بسكنى المنزل وجداد النخل وحصاد الزرع من هذا المال لهذا المدّعي على هذا المقر له بما قد أقر له مما وصفت، إلا أن يصح أنه مغتصب لما قد أقر له به خصمه من

١٦٬٠٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.