الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٥٨السكنى، والقول قول من أقر له خصمه بما وصفت، وهو ذو يد في المال بإقرار خصمه له، حتى يصح أنه مغتصب على ما يدعي عليه، فافهم ذلك.
مسألة: وسألته عن رجل قعش من أرضه حضارا لغيره، وكذلك إذا وجد صرمة /275/ مفسولة في أرضه فقعشها، فأراد صاحب الصرمة والحضار يمينه، كيف يحلف إذا كان قد قعش الحضار والصرمة من أرضه؟ قال: يحلف يمينا بالله ما يعلم قبله له حقا مما يدعي عليه من قعش هذا الحضار أو الصرمة، وإن حلف أنه ما قعش له حضارا من أرضه إذا حلفه على ذلك؛ كان عليه أن يحلف ويستثني في نفسه ما قعش له صرمه من أرضه، أو يستثني ما قعش له صرمة [من أرضه](1) ظالما له.
قلت: فهل يضمن الصرمة إذا قعشها من ماله؟ قال: نعم، وعليه أن يعلم صاحب الصرمة، فإذا أعلمه؛ لم يضمن الصرمة إن تلفت.
قلت: فإن تلفت الصرمة، فطلب صاحب الصرمة صرمته إلى الذي قعشها، وطلب القاعش يمينه ما صارت إليه، هل له ذلك؟ قال: نعم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: ومن شكا من رجل وادعى عليه أنه فسل نخلة أو شجرة بقرب ماله فيما دون الفسح الشرعي، أو في واد وتصرف عليه السيل، فقال المدّعى عليه: "لم أحدث ذلك بنفسي بل ورثته، إلا هكذا" أو أشريته"، القول قول من؟ قال: هو مدع ويصرف حتى يصح ما ادعاه على قول؛ وأرجو أن فيه قولا أنه لا يصرف.
(1) زيادة من ث.