الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٥٩قال الشيخ سعيد: القول قوله مع يمينه ولا يصرف، والله أعلم.
مسألة: الذهلي: ومن باع ماله الفلاني، وكان هذا المال قطعتين متصلتين، ليس بينهما قواطع من سواق ولا /276/ جدار، وكان بينهما ساقية جائزة أو غير جائزة، وادعى البائع أنه باع له قطعة منه، وادعى المشتري أنه اشترى الجميع؟ قال: أما إذا كان هذا المال قطعة واحدة، واسمه واحد؛ فالقول في ذلك قول المشتري مع يمينه أنه باعه هذا المال كله، وإن كان هذا المال، قطعا متفرقة وبينهما قواطع من سواق وطرق وغير ذلك؛ فالقول في ذلك قول البائع مع يمينه أنه باعه إلا هذه القطعة من هذا المال، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: ومن فسل صرمة قرب مال غيره، حيث لا يجوز الفسل هناك، إلا أن يكون موضع نخلة من قبل، فادعى الفاسل أنّ ذلك موضع نخله له من قبل، وقال رب المال: "لا أعلم له موضع نخلة هنا"؟ إن ذلك كاف، وإن كلا مخصوصا بعلمه في هذا وغيره فيما يخرج عندنا، ويدعى الفاسل بالبيّنة، فإن أعدمها؛ حكم عليه بإزالة فسلته.
قلت له: وإذا أعدم الفاسل البيّنة، أعلى رب المال يمين على أنه لا يعلم للفاسل موضع نخلة؟ وإذا حلف كذلك حكم عليه بإزالتها، أم حتى يحلف قطعا؟ قال: عليه يمين علم فيما يخرج عندنا على هذه الصفة، وهو كاف إن شاء الله، والله أعلم.
مسألة عن الصبحي: وإذا ادعى أحد أنه اقتعد أرضا ليزرعها وهاسها، فجاء آخر وبذرها وقرزها ومنعه منها، وادعى الآخر أنه اقتعدها أيضا من رجل غير الذي ادعى الأول أنه اقتعدها /277/ منه ولم تصح الأرض عندنا للأول ولا