قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٦٠

للآخر من القاعدين لها، أيحكم بين المقتعدين هذين في هذه الأرض؟ أم لا تسمع دعواهما ويكون الحكم فيها بين من ادعيا أنهما اقتعداها؟

الجواب: إذا لم يصح أمرها فهي في من هي في يده، ومن ادعى عليه فيها حقا؛ فعليه البيّنة، والله أعلم.

وإن كان بينهما أحكام فيها (أعني: المقتعدين)، كيف صفتها، وكيف صفة تمامها لبعضهما بعض في ذلك؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن الزراعة يد، ومن ادعى عليه خلاف ذلك؛ فعليه البيّنة، وأما إن كان كل واحد يدعيها لصاحبه وليس لأحدهما فيها يد؛ فعلى كل واحد البيّنة، فإن صحت لهما كليهما بينة؛ قسمت بينهما، وإن صحت البيّنة لأحدهما فهي له، وإن لم يصح لأحدهما بينة فهي موقوفة، ويمنع الحاكم التعدي على بعضهما بعض، والله أعلم.

١٦٬٠٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.