قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٦١

الباب الثاني والثلاثون في الدعوى في الدار والأرض

ومن كتاب بيان الشرع: وإذا ارتفع إلى الإمام رجلان، فادعى كل واحد منهما أرضا أو دارا في يد رجل آخر، فأقام كل واحد منهما البيّنة أنه اشتراها بكذا وكذا بثمن واحد اتفقت عليه بينهما؟ فإنه ينبغي أن يقضى لصاحب الوقت الأول منهما، وإذا وقتت أحد البينتين وقتا، ولم(1) توقت البيّنة الأخرى؛ فينبغي للإمام أن يقضي بها لصاحب البيّنة التي وقتت؛ /278/ لأنّ التي وقتت أثبت شهادة، وأوجب تصديقها من التي لم توقّت، وقد وافقنا بعض المتفقهين أنها للذي وقتت بينته، ولكن لم يدروا من أين كان ذلك، وذلك قالوا للذي وقتت بينته هما الأول عندنا، وليس كما قالوا، ولكن التي وقّتت أثبت وأجوز شهادة من التي لم توقت، ولو لم توقت واحدة من البينتين وقتا؛ فإنه ينبغي للإمام أن يقضي بها للمدّعي الأول منهما الذي أقام البيّنة.

قال الناسخ: لعله: وإذا لم توقت البينتين وقتا؛ فإنه ينبغي للإمام أن يقضي بها للمدّعي الأول منهما الذي أقام البيّنة.

(رجع) قيل: وتطرح البيّنة الآخرة؛ لأنها تهاتر. وقال بعض المتفقهين: إذا لم توقت البينات وقتا فكل واحد منهما من المدّعين بالخيار، إن شاء كل واحد أخذ نصفها بنصف الثمن، وإن شاء تركها.

ومن الكتاب: وإذا ارتفع إلى الإمام رجلان، فادعى أحدهما دارا وأرضا في يد الآخر، وأقام عليه البيّنة على أنه اشتراها منه، وادعى الآخر الذي هي في يده أنّ

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ولو.

١٦٬٠٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.