قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٦٤

مسألة: الأشياخ: وقال: في رجل زرع أرضا لرجل، فقال صاحب الأرض: "أجّرتك أرضي"، وقال الزارع: "أعطيتني إياها بلا أجرة"؟ قال: أتخوف أن يكون القول قول الزارع، وعلى صاحب الأرض البيّنة.

قلت: فإن قال صاحب الأرض: "لم يزرعها بأمري"، هل يكون القول قوله وعلى الزارع البيّنة؟ قال: نعم، إن أحضر بينة، وإلا كان الزرع لصاحب الأرض إذا تعدى عليه في أرضه.

مسألة: وإذا كانت الدار في يد رجل، فادعاها رجل أنه اشتراها من فلان ابن فلان بمائة درهم وهو يملكها، ونقده الثمن، وادعى آخر أن فلانا الآخر وهبها له وقبضها منه وهو يومئذ يملكها؛ فإنه يقضى بينهما نصفان، ولو كان معهم من يدعي ميراثا من أبيه، وأقام على ذلك بينة، وادعى الآخر صدقة من آخر، وأقام على ذلك بينة، وأقام بينة على القبض؛ فإنه يقضى بينهما أرباعا.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن: فيما عندي وقلت: أرأيت إن طلب الذي يدعي أرضا لولده يمين المدّعي بذر سبع مكاكيك؟ فنعم إذا ادعى سبع مكاكيك، وسمى كم هي من رمح، وكم طول الرمح، فإذا عرف ذلك؛ حلف على شيء محدود، وحكم له الحاكم على ما حلف بحدوده.

وأما ما ذكرت في اليمين، قلت: هل للحاكم أن يحلف رجلا على بذر كذا وكذا مبهمة؟ فاعلم أن على /282/ ما وجدنا: أنّ من الحكام من لم ير أن يحلف إلا على شيء محدود، ومنهم من رأى أن يحلف على ما يدعيه من المبهم، ثم يقال للذي حلفه على ذلك يحضر من ذلك المبهم، أو يقر بما شاء منه، فإن صدقه الذي حلف على المبهم؛ فسبيل ذلك، وإن قال إن حصته أكثر من هذا؛ حلف على ما يدعي من الزيادة، وإن لم يدع الزيادة، وطلب يمين الذي أحضر

١٦٬٠٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.