قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٦٥

ما أقر به أن يحلف ما يعلم قبله له من الحق في هذه الأرض أكثر مما قد أقر وأحضره، ومن هاهنا كره صاحب الرأي الأول أن يحلف إلا على محدود؛ لأن هذه يمين لا يكاد تنقطع، ولعل الذي لا يحلف إلا على محدود، يرى اليمين على المدّعى عليه سواء في المبهم أن يحلف على ما يدعي عليه ويبرئ، والله أعلم بصواب ذلك، فهذا الذي عرفنا من (وفي خ: في) المبهم والمحدود، وإذا لم يعرف كم طول الرمح، ولا يدر كم للمكوك من الأرض؛ فهذا من المبهم، وقد أعلمناك الاختلاف، فما حكم به الحاكم من العدل بأحد القولين؛ فصواب إن شاء الله.

مسألة عن أبي الحسن: فيما عندي، وقلت: ما تقول في رجل أقعد رجلا أرضا له يزرعها، وكان معروفا أنّ الزراعة له، وكانت بسبب، ثم ادعى الأرض وجحد صاحب الأرض أرضه قال: "ليس أعرف أن هذا شيء، هذه أرضي وهذا زرعي فيها"، قلت: على من البيّنة في هذا، وعلى من اليمين؟ فعلى ما /283/ وصفت: فهذا في الحكم إذا رفع صاحب الأرض على صاحب الزراعة أنّ هذه الأرض في يد فلان هي له، لا هي له، وقال: "هذا هي لي"، والأرض في يد الزارع؛ كانت البيّنة على من ادعى الأرض، واليمين على المدّعى عليه، وإن كانت الأرض ليست في يد أحدهما؛ دعيا جميعا بالبيّنة، فإن صح أن الأرض لمدعي الأصل، وصح الآخر يزرعها بقعادة أو شري أو شيء من الأسباب؛ كانت عليه البيّنة بذلك، وإن قال: "هذه الأرض لي قطعا"؛ كانت البيّنة على مدعيها أنها له دونه، أو أنها له وإنما أقعده إياها، والأيمان بينهما فيما يختلفان فيه، إلا أن يكون بينة، وذو اليد هو أولى من الذي الأرض في يده، إلا أن يعلم بالشاهر والمعروف أنها في يده قعادة، أو منحة أو عامل يعملها بما لا

١٦٬٠٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.