الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٦٦يجوز دعواه لمدعي في ذلك؛ لم يلتفت إلى قوله في دعواه في الأصل إلا ببينة عدل تشهد بما يجوز زوالها إليه بحق بعد أن يصح أنها لصاحب الأصل.
قال غيره: الله أعلم، قد قيل: فيمن ادعى أرضا على آخر، وليس هي في يد أحدهما، فأقر أحدهما للآخر بالزراعة التي في الأرض، وادعى الأرض أو صح لأحدهما الزراعة. فقال من قال: إنه يكون ذا يد في الأرض إذا صحت له الزراعة. وقال من قال: تكون له الزراعة، ويكون مدعيا في الأرض.
مسألة: وسألته عن قوم شهدوا على دار أنها دار فلان ابن فلان، ولهم فيها بناء وقد كانوا يبنوه ويهدموه لا يغير /284/ عليهم، وهم موالي رب الدار، وأقام ورثة رب الدار البيّنة أنها دار أبينا، فقال: مواليهم(1) إذا أقاموا البيّنة أنها دار أبيهم؛ فعلى مواليهم وأبناءهم البيّنة لما يدعون أنها دراهم، فإن جاؤوا بصدقة أو هبة أو شري أو نحو ذلك، وإلا أخرجوا منها.
فقلت: أرأيت إن لم يكونوا مواليهم؟ قال: ليس عليهم بينة بما دخلوا إذا قالوا ورثنا عن أبينا، وكان يبني ويهدم ولا يغير عليه، ولا يدري ما دخل أبونا في هذه الدار، غير أنا ورثناها عنه؟ قال: فلا يسألون، وعلى الذين يدعون أنها دار أبيهم، أن يأتوا عليهم بالبيّنة أن أباهم يغير عليهم فيبنون بإذنه، أو نحو ذلك مما يخرجهم به، وإلا فالدار [ … ](2) ثم يكونون مواليهم.
قلت: فأخبرني عن الذي أحدث ذلك البناء إن كان حيا بعينه لا يستطيع أن يقول: "ورثتها عن أبي" أو "أخي" أو "أمي" أو أشباه ذلك، وهو الذي