قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٧٢

ليس لصاحب العلو أن يحدث على علو بناء، ولا يضع عليه جذوعا ما لم يكن، ولا يشرع فيه كنيفا ما لم يكن، وإذا كان الحائط بين دارين لرجلين فأقام كل واحد منهما البيّنة أن الحائط له؛ فإنه يقضي بالحائط بينهما نصفان، وإن أقام أحدهما البيّنة أنه له، ولم يقم الآخر البيّنة؛ فيقضي به لصاحب البيّنة، فإن كان لآخر عليه جذوع نزعت، وإذا كان الحائط بين رجلين، فادعى رجل آخر أن أحد الرجلين أقر أن الحائط له، وأقام على ذلك بينة؛ فإنه يقضي له /290/ بحصته منه فيكون بينه وبين الآخر، وإذا كان الحائط في يدي رجل وله جذوع شاخصة فيه على دار رجل، فأراد رجل أن يجعل عليه كنيفا؛ فلصاحب الدار أن يمنعه من ذلك، وليس لصاحب الدار أن يقطع الجذوع، ولكن تترك على حالها، إلا أن يكون شيء لا يحمل على مثلها شيء، وإنما هي أطراف جذوع خارجة من داره فتقطع في قول بعضهم، وإذا كان بيت أسفله لواحد وعلوه لواحد؛ فليس لصاحب السفل أن يهدم سفله، وليس لصاحب العلو أن يبني على العلو شيئا لم يكن قبل ذلك في قول بعضهم. وقال بعضهم: له أن يبني ما لم يضر بالسفل، فليس له ذلك. وقال بعضهم: إذا انهدم العلو والسفل جميعا؛ لم يجبر صاحب السفل على بنائه، ولصاحب العلو أن يبني السفل، ثم يبني العلو فوقه، ولا يسكن صاحب السفل منزله حتى يؤدي قيمة البناء إلى صاحب العلو. وقال بعضهم: لو هدم صاحب العلو علوه، وهدم صاحب السفل سفله؛ أخذ صاحب السفل البناء حتى يعيده على حاله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: ابن عبيدان: في جدار بين بيتين، لأحدهما جريد في موضع منه، وجريد على نصفه ملاصقة له، وعليها له عمار، وليس للآخر عليه

١٦٬٠٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.