قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٧٣

جرد ولا جذوع؟ فقال من قال: يكون بين المنزلين /291/ لصاحبهما. وقال من قال: يترك بحاله ولا يحكم به لأحدهما، ولا لهما جميعا حتى يقيم أحدهما البيّنة العادلة. وقال من قال من المسلمين: إن العمار على الجدار يقوم مقام اليد، ومن كان له فيه عمار؛ فإنه يحكم به له، ومن عمل بهذا القول فجائز، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل اشترى من رجل بيتا عماره(1) طائح، ولجذوع(2) هذا البيت رسم في جدار بيت جاره، وكان ذلك البيت لابنة يتيمة، ثم أراد هذا الرجل أن يدم(3) بيته هذا، ويجعل جذوعه مكان الجذوع التي قد طاحت، وأنكر ولي اليتيمة عليه ذلك، وهل يجوز أن يدم فوق دمام سطح الأول؟ (اختصرت السؤال)

الجواب: إذا صح بالبيّنة العادلة أن دمام هذا البيت الذي اشتراه المشتري على جدار البيت الذي هو الآن لهذه اليتيمة؛ فثابت ذلك وجائز لهذا المشتري أن يعمر على هذا الجدار على ما كان عليه أولا، وإن لم يصح بالبيّنة العادلة؛ فليس للمشتري أن يعمر على هذا الجدار؛ لأن الحاكم لا يحكم إلا بالبيّنة العادلة، وأما إذا صح بالبيّنة العادلة أنّ عمار هذا البيت الذي اشتراه المشتري على هذا الجدار الذي هو الآن لليتيمة، وأراد أن يدم فوق دمام السطح الأول؛ فليس له ذلك، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: عماه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الجذوع.

(3) ق: يدم.

١٦٬٠٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.