الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٧٤الباب الرابع والثلاثون الدعوى في السقي والطريق
ومن كتاب بيان الشرع: /292/ وسئل عن رجل ادعى على رجل أنه دفن له مسقى، وأقر المدّعى عليه بأنه أخرج في ماله، (يعني: المدّعي المسقى)، وقد دفنه هذا، هل يكون قد أقر بالمسقى ويثبت عليه بهذا الإقرار؟ قال: يعجبني أن يكون الذي أقر بالدفن مدع لإخراج هذا المسقى في ماله إذا أقر أنه دفن له مسقى، إلا أنه في ماله.
قال: وكذلك لو ادّعى أنه أخذ له عشرة دراهم، فقال المدّعى عليه: "غصبني عشرة دراهم وقد أخذتها منه"؟ أشبه عندي أن يكون مقرا بعشرة دراهم للمدّعي، ومدع غصبه له، والله أعلم.
مسألة: وسئل أبو سعيد: عن شجرة أو فسلة أو نخلة مضرة بالطريق، أو مضرة بساقية لقوم، وربها غائب حيث لا تناله الحجة، قلت: ما يكون لأرباب الساقية والمحتسب(1) للطريق أن يفعله في صرف المضرة؟ قال: معي أنه يرفع ذلك إلى الحاكم، فإذا صح ذلك مع الحاكم؛ أمر بصرف المضرة، وحكم بذلك من قطع شجرة أو فسلة أو نخلة أو غير ذلك من المضار، ولا يكون عليهم ضمان.
قلت له: فإن لم يكن حاكم؟ قال: معي أنّه يرفع ذلك إلى جماعة المسلمين، ويصح ذلك معهم، ويأمروه بصرف المضرة وإزالتها أو قطعها إذا صح معهم ذلك، وكان ربها حيث لا تناله الحجة.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: أو المحتسب.