قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٠

وفي الحديث في النفر الثلاثة: «أمّا أحدهم فآوى إلى الله فآواه الله، فأما الثلاثي (ع: الثاني)(1) فأعرض عن الله، فأعرض الله عنه، والثالث استحيى من الله فاستحيى الله منه»(2).

ولا يقال: اللهم أغننا عن جميع خلقك؛ لأنّ المسلم لا يستغني عن المسلم، ويقال: اللهمّ أغننا عن أشرار خلقك، كما جاء في الحديث(3). انتهى.

مسألة: ومن غيره: ولا يقال: هذا حرام في رأي الله، ولا في اعتقاد الله، كما يقال: هذا حرام في دين الله، وفي علم الله. ولا يجوز أن يقال: يعتقد كذا، ويرى كذا، ولا يقال: له مذهب، كما يقال: له علم.

ولا يقال: رأى الله، كما قيل: نظر الله له، واختار له، وكذلك في النفي لا يقال: لم ير الله له، كما قيل: لم ينظر الله له، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وقول القائل: كلّ شيء له حدّ، وإلى حدّ؛ يجوز أم لا؟ إذا عرى من النيّة في المخلوقات جائز، ومن صفات الله خارج، وكذلك عن أمر الآخرة من بقاء أهل الجنّة، وبقاء أهل النار؛ وهما باقيان ببقاء الله.

(1) زيادة من ق.

(2) أخرجه الربيع، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم: 31. وأخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب العلم، رقم: 66؛ ومسلم، كتاب السلام، رقم: 2176.

(3) أخرجه بلفظ: «اللهم لا تحوجني إلى شرار خلقك» كل من: أبي نعيم في أخبار أصبهان، 2/ 70؛ وابن حجر في لسان الميزان، 1/ 178.

١٬٦٠٥ / ٣٦٬٧٥٥