قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٧١

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وقال الله تعالى: ﴿فَخَلَقَ فَسَوَّى﴾ [القيامة:38]؛ هل يجوز /240/ أن يقال: هو المسوي، والمسوي الله، أم لا؟

الجواب: -وبالله التوفيق- لم يبن لي حجر ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن قال: الله تعالى ذخر وسند (بالنون)؛ فمجاز لا حقيقة. ومن قال: يا خير الأصحاب؛ يعني بذلك حافظًا ومدبرًا؛ جائز. ولا يجوز على غير هذا. ولا يجوز يا صاحب المؤمنين -على الحقيقة-؛ وإنّما يقال للإنسان صحبك الله توسّعًا؛ يراد: سلّمك الله. ويقال: يا سند كلّ سند، ومولى كلّ مولى على المجاز، وربّ الأرباب على المجاز، ويجوز أن يقال: يا سند كلّ سند، ومولى كلّ مولى، وربّ الأرباب؛ على مجاز اللغة؛ لأنّ من ملك شيئًا سمّي في اللغة ربًّا له؛ والله تعالى هو المالك في الحقيقة.

مسألة: ويوصف الله تعالى بأنّه حافظ، وراع، وحارس؛ وإن كان استعماله قليلا، والحراسة والرعاية حقيقتان؛ فلهذا وصفناه بهما، وكفيل وضامن صحيح؛ يقال: تكفّل الله بأرزاق العباد، وضمن للمؤمن بالجنّة.

مسألة: وجائز أن يقال لله تعالى: يدري الأشياء، كما يقال: إنّه يعلمها. وقيل: لا يجوز ذلك.

ويوصف الله بأنّه مطّلع على العباد، وعلى أعمالهم توسّعًا؛ ويراد به أنّه عالم بهم وبأعمالهم.

وقيل له: مطّلع على المجاز؛ لأنّ المطّلع منّا على الشيء من فوقه يكون أعلم به، وأولى بأن لا يخفى عليه شيء منه؛ فلمّا أن كان الله بالأشياء كلّها عالمًا لا يخفى عليه شيء منها؛ قيل له: إنّه مطّلع عليها مجازًا.

١٬٦٠٦ / ٣٦٬٧٥٥